امامت و تبصره

d. 329 AH
1

امامت و تبصره

الإمامة والتبصرة من الحيرة

پژوهشگر

مدرسة الإمام المهدي عليه السلام

ناشر

مدرسة الإمام المهدي عليه السلام

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۴ ه.ق

محل انتشار

قم

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أوجب الحمد على عباده بنعمه عندهم آنفا واستوجب منهم - بما وفقهم لذلك الحمد على تلك النعم - شكرا مستأنفا.

وسبحان من ليس معه لأحد في الآنف من النعمة، والمستأنف من الشكر صنع في إحداث موهبة، ولا في إلهام شكر، بل برأفته أولى النعم، وبتحننه ألهم الشكر، وبتفضله بسط في ذلك كله التوفيق، وبحكمته أرشد إلى الهدى، وبعدل قضائه لم يجعل في الدين من حرج، ولم يدع إليه بسبيل غامض (ولو بان الدال) (1) عليه عن الكلام المتداول على الألسنة، بينونته - جل ثناؤه - عن عباده، لحارت الأسماع عن إصغائه، وتاهت الأفئدة عن بلوغه، وغربت الأفهام عن حمله غروبها عن كيفية الله - جلت أسماؤه -.

والحمد لله الذي كان من لطيف صنعه وإنفاذ حكمته أن لم يحمل علينا في ذلك إصرا، وجعل سفيره - فيما دعا إليه - خيرته من خلقه محمدا صلى الله عليه وآله، وبين منه - في أيام الدعوة، وقبل حدوث النبوة وإظهار الرسالة - عناصر طيبة وأعراقا طاهرة وشيما مرضية (2).

صفحه ۷