الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
۱۴۰۳ ه.ق
محل انتشار
السعودية
ژانرها
وَكَانَتْ رَاحِلَتُهُ زَآَمِلَتَهُ(٧٤) وَيُسْتَحَبُّ الحَجُّ عَلَىَ الرَّحْلِ (٧٥) وَالقَتَبِ دُوْنَ المَحَامِلِ وَالهَوَادِجِ لِما ذَكَرْنَاهُ مِنَ الحَديثِ الصحيحِ(٧٦) وَلأَنَّهُ أَشْبَهُ بالتَّواضُعِ وَلَا يَلِيقُ بالحَاجِّ غَيْرُ التّواضُعِ فِى جَمِيعِ هَيْآتِهِ وَأَحْوَالِهِ فى جَمِيعِ سَفَرِهِ وَسَوَاءٌ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ الْمُرْكُوبُ الذى يَشْتَرِيهِ (٧٧) أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ
= ألف حسنة)). وتضعيف البيهقى له بأن عيسى بن سوادة أحد رواته تفرد به وهو مجهول مردود بأنه لم ينفرد به لأن الحافظ ابن مسدد وغيره أخرجوه من حديث سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد الذى رواه عنه ابن سوادة وقال ابن منده: هذا حديث حسن غريب ومن ثم رواه الحاكم من الوجه الذى رواه البيهقى وصحح إسناده كما مَرّ، وممن قال بقضية هذا الحديث الحسن البصرى وغيره، وارتضاه المحب الطبرى وغيره، ومع ذلك فهو لا يقتضى أفضلية المشى لأنّ ثواب الاتباع يربو على ذلك أخذًا من كلام السبكى رحمه الله تعالى: ((صلاة الظهر بمنى يوم النحر أفضل منها بالمسجد الحرام، وإن قلنا إنّ المضاعفة تختص به لأن فى الاقتداء بأفعاله عَلَيْهِ السَّلام ما يربو على المضاعفة)) أ. هـ. ومحل الخلاف فيما يظهر فيمن استوى خشوعه فى حال مشيه وركوبه، ولم يطلب منه الركوب لظهوره لاستفتاء ونحوه. وإلا تعيّن الجزم بأن الركوب أفضل والعمرة كالحج فيما ذكر والله أعلم أ. هـ. مختصرا من الحاشية.
(٧٤) أى لم يكن معه عَلَيْهِ السَّلام راحلة أخرى لحمل متاعه وطعامه بل كانا معه على الراحلة، فالزاملة بعير يحمل عليه المتاع من الزمل وهو الحمل، فالحج على الزاملة أفضل منه على غيره لأنه الأليق بالتواضع.
(٧٥) الرحل هى العدة الكبيرةُ التى توضع على جميع ظهر البعير، والقتب هو الإِكاف الصغير على قدر سنام البعير، فركوب الإبل أفضل من غيرها للاتباع. فإن قيل: روى الإمام أحمد والطبرى رحمهما الله تعالى: ((إذا ركبتم الإِبل فتعوذوا بالله واذكروا اسم الله فإنّ على ستام كل بعير شيطانا)) فكيف مع ذلك يكون ركوبها أفضل. (أجيب) كما فى حاشية العلامة ابن حجر رحمه الله تعالى: ملحوظ الأفضلية الاتباع وهذا الحديث لا يقتضى كراهة ركوبها ولا أنه خلاف الأفضل، وإنما الذى يقتضيه تأكد ندب التعوذ والذكر عند ركوبها ليندفع بذلك ضرر ذلك الشيطان الذى على سنامها.
(٧٦) وهو قوله رحمه الله (وكانت راحلته زاملته) لأنه معطوف على خبر معمول ثبت.
(٧٧) والشراء أفضل من الاستئجار إلا بعذر لأنه يتصرف فى المركوب على حسب اختياره، فيسلم من كثرة الخصومات والتبعات الواقعة بسبب الاستئجار، والله أعلم.
42