والتسبيح في السجود ثلاث([20])؛ وهو أن يقول: سبحان ربي الأعلى([21]) ثلاث مرات كالتعظيم في الركوع، وسبيله سبيل التعظيم في الركوع في الزيادة والنقصان، وغير ذلك من جميع أحكامه، مثل إن قال: سبحان الله، أو لا إله إلا الله في سجوده. وإن عظم في سجوده بالعجمية، فإنه يعيد صلاته، لأنه لا يستعمل بين الإحرامين([22]) إلا العربية الخالصة، وإن عظم قبل أن يسجد، ثم سجد، فإنه يعيد صلاته، لأنها زيادة في غير موضعها، وقال آخرون: يعظم في سجوده، ولا يضره ما زاد في صلاته مما هو مثل هذا كما قدمناه، والله أعلم.
وكذلك إن لم يعظم إلا حين رفع رأسه من السجود، فإنه يعيد صلاته، لقوله عليه السلام لما نزل عليه قوله تعالى: ] سبح اسم ربك الأعلى (([23]): ( اجعلوها في سجودكم ).
ولا يسمى ساجدا حتى يضع جبهته على الأرض، وإنما يسجد بالتكبير، ويرفع رأسه من السجود بالتكبير، وهو سنة وإن كبر قبل أن يسجد، ثم سجد، أو كبر قبل أن يرفع رأسه من السجود، ثم رفع رأسه بعد ذلك؛ فإنه لا إعادة عليه في ذلك كما قدمناه في قوله: ( سمع الله لمن حمده ) إذا رفع رأسه من الركوع نسقا بنسق، والله أعلم.
وإذا رفع رأسه من السجود، فإنه لا يرجع إلى السجود الثاني حتى يستوي قعوده، ويرجع كل مفصل إلى موضعه، كما قدمناه عن النبي عليه السلام، فإذا استوى في قعوده، فليرجع بالتكبير إلى السجدة الثانية، ويفعل فيها كما فعل في الأولى، وإذا فرغ من تعظيم السجدة الثانية، فإنه يرفع رأسه بالتكبير إلى القيام.
صفحه ۴۷۸