399

إذا أقام الرجل الصلاة فليحرك وجهه إلى ناحية اليمين إذا بلغ في إقامة حي على الصلاة، وكذلك إذا بلغ حي على الفلاح فليحرك وجهه إلى ناحية الشمال. انتهى ( ديوان )، خلافا لأبي إسحاق رحمه الله.

باب في الثياب في الصلاة

واللباس في الصلاة شرط من شروط صحة الصلاة، وأقل ما يجزئ من ذلك ثوب([1]) طاهر ساتر عورة المصلي([2]) وظهره وصدره، والدليل أنه يجزئ الثوب الواحد ما روي من طريق أبي هريرة قال: ( سئل النبي عليه السلام عن الصلاة في ثوب واحد، فقال صلى الله عليه وسلم: أوكلكم يجد ثوبين )([3])، وما روي أيضا عن جابر قال: ( كان النبي عليه السلام يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة واضعا طرفيه على عاتقيه )([4]) فيما بلغنا، والله أعلم، وما روي أنه قال عليه السلام: ( يجزئ الثوب الواحد إلا أن لم يجد غيره )([5]). والقول الأول عندي أصح لحديث أبي هريرة المتقدم، وهو أولى من دليل الخطاب.

والدليل على ستر العورة ما روي من طريق ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ملعون من نظر إلى عورة أخيه - أو قال فرج أخيه - ملعون من أبدى عروته للناس )([6]).

والعورة من السرة إلى الركبة([7])، وأما الدليل على ستر الظهر والصدر في الصلاة فما روي عن جابر بن عبدالله قال: صحبت النبي عليه السلام في بعض أسفار وكانت علي بردة صغيرة، فاجتهدت أن أخالف بين طرفيها، ولم تصل عاتقي، فقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان واسعا فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقا فاشدده على حقويك )([8])، وما روي عن أبي بن كعب قال: ( لا يصل أحدكم بالثوب الواسع ليس على كتفيه منه شيء )([9]).

صفحه ۴۰۱