373

وظاهر هذا الحديث أنه كان عليه السلام: ( يصلي العصر قبل أن تصفر الشمس )([12]).

وقال آخرون: اصفرار الشمس: غيوب قرن منها، واستدلوا بحديث أبي هريرة أن النبي عليه السلام قال: ( من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر )([13]). واستدلوا أيضا بقوله تعالى: ] وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين [([14])، وقوله: طرفي النهار؛ يدل على بقاء وقتها إلى غيوب الشمس، والله أعلم.

وقال بعض أصحابنا: الظهر والعصر مشتركان في الوقت، وكذلك في المغرب والعشاء، والدليل على هذا القول حديث ابن عباس قال: ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا من غير خوف، ولا سفر، ولا سحاب، ولا مطر )([15]).

صفحه ۳۷۵