331

الإيضاح

الإيضاح

مناطق
لیبی
امپراتوری‌ها و عصرها
حَفصیان

الثاني من الحيوان المختلف في تحريمها ذوات الحوافر وذلك أنهم اختلفوا في الحمر الأهلية([60])، قال بعضهم: هي حرام، وقال آخرون: هي مكروهة، وقال آخرون: هي مباحة، وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب، وهو قوله تعالى: { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } الآية، لظاهر الحديث المروي من طريق علي بن أبي طالب قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الأهلية )([61]) فمن ذهب إلى ظاهر النهي في هذا الحديث قال: بتحريم الحمر الأهلية، ومن ذهب إلى ظاهر الآية المتقدمة قال بإباحتها، ومن جمع بين الآية والحديث حمل ظاهر الآية على ترك التحريم، وأما الخيل والبغال فلم يرد فيهما عن النبي غليه الصلاة والسلام خبر، ولكنهم سلكوا بها مسلك الحمر قياسا عليها، ولأن البغال فيها أصل من الحمر، والزكاة غير واجبة فيهم، وهم جميعا من ذوات الحوافر: الخيل والبغال والحمير، والدليل على ذلك قوله تعالى: { والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة }([62]) وقال في الأنعام: { وذللناها لهم فنمها ركوبهم ومنها يأكلون }([63]) فدل بتخصيصه الخيل والبغال والحمير بالركوب أنه لا يحل أكلها لأنها لو كانت مباحة الأكل لذكر ذلك كما ذكره في الأنعام، وكذلك الفيل([64]) عندهم من جنس المركوبات فقط والله أعلم.

صفحه ۳۳۲