Al-Hayawan
الحيوان
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٢٤ هـ
محل انتشار
بيروت
حتّى إذا ما لها في الجدر واتّخذت ... شمس النّهار شعاعا بينها طبب [١]
ولاح أزهر مشهور بنقبته ... كأنّه حين يعلو عاقرا لهب [٢]
هاجت به جوّع طلس مخصّرة ... شوازب لاحها التّغريث والجنب [٣]
جرد مهرّتة الأشداق ضارية ... مثل السّراحين في أعناقها العذب [٤]
ومطعم الصّيد هبّال لبغيته ... ألفى أباه بذاك الكسب يكتسب [٥]
مقزّع أطلس الأطمار ليس له ... إلّا الضّراء وإلّا صيدها نشب [٦]
فانصاع جانبه الوحشيّ وانكدرت ... يلحبن لا يأتلي المطلوب والطّلب [٧]
قال: فجعله كما ترى مقزّعا أطلس الأطمار، وخبّر أنّ كلابه نشبه، وأنّه ألفى أباه كذلك.
[١] «حتى إذا ما لها» الثور: من اللهو. «في الجدر»: وهو نبت، أي: يلهو في هذا النبت ويرعى فيه، وقوله: «واتخذت شمس النهار شعاعا»، أي: حين طلعت. «بينه طبب»، يريد بين الشعاع، «طبب» أي طرائق الشمس.
[٢] «لاح»: ظهر. «أزهر»، يعني الثور في بياضه. «نقبته» يعني لونه. «لهب» شعلة نار. وشبهه بالنار في بياضه وإضاءته حين يعلو عاقرا. و«العاقر» من الرمل: المشرف الذي لا ينبت أعلاه. و«لاح أزهر مشهورا» يعني: الفجر.
[٣] «شوازب»: يبّس. «لاحها»: أضمرها الجوع. و«الجنب»: يقاد للصيد، و«الجنب»: الذي لصقت رئته بجنبه. و«الغرثان»: الجائع.
[٤] جرد: جمع أجرد، وهو القليل الشعر، ورواية ديوانه «غضف»، وتعني الكلاب التي تنقلب آذانها على مؤخرها. و«مهرتة الأشداق»، يريد: واسعة الأشداق. وأصل «الهرت»: الشق. و«ضارية»:
قد ضريت. يريد: الكلاب. «مثل السراحين»، يريد: مثل الذئاب. «العذب، يريد: القلائد التي في أعناقها من السيور» .
[٥] «ومطعم الصيد» . يريد: الصائد، يرزق الصيد. و«هبّال»: محتال. «لبغيته» لطلبه.
[٦] «مقزع»، يريد: الصائد، مخفّف الشعر، في رأسه بقايا شعر، و«أطلس الأطمار» «أطماره»:
أخلاقه، و«أطلس»، يقول: أطماره فيها غبسة، أي: هي وسخة ليست بواضحة تضرب إلى السواد. وقوله: «ليس له نشب»، أي: متاع. «إلا الضراء»، يريد: الكلاب وصيدها. وواحد الضراء: ضرو، وضروة.
[٧] «فانصاع» الثور: مضى على أحد شقّيه. و«جانبه الوحشي» . جانبه الأيمن. و«انكدرت الكلاب»: انتقضت «يلحبن»: يمررن مستقيمات. وقوله: «لا يأتلي المطلوب والطلب»، أي: لا يألو «المطلوب»: وهو الثور. و«الطلب»: وهو الكلاب، الوحد: طالب.
4 / 476