Al-Hayawan
الحيوان
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الثانية
سال انتشار
١٤٢٤ هـ
محل انتشار
بيروت
وسنذكر جملة من حال الذّبّان، ثم نقول في جملة ما يحضرنا من شأن الغربان والجعلان.
٧٥٣-[أمثال في الفراش والذباب]
ويقال في موضع الذمّ والهجاء: «ما هم إلّا فراش نار وذبّان طمع» [١] . ويقال:
«أطيش من فراشة» [٢]، «وأزهى من ذبّان» [٣] .
وقال الشاعر [٤]: [من الوافر]
كأنّ بني ذويبة رهط سلمى ... فراش حول نار يصطلينا
يطفن بحرّها ويقعن فيها ... ولا يدرين ماذا يتّقينا
والعرب تجعل الفراش والنّحل والزّنابير والدّبر كلّها من الذّبان. وأما قولهم:
«أزهى من ذباب» فلأن الذّباب يسقط على أنف الملك الجبّار، وعلى موق عينيه ليأكله، ثم يطرده فلا ينطرد.
٧٥٤-[أمثال في الأنف]
والأنف هو النّخوة وموضع التّجبّر.
وكان من شأن البطارقة [٥] وقوّاد الملوك إذا أنفوا من شيء أن ينخروا كما ينخر الثّور عند الذّبح، والبرذون عند النّشاط.
والأنف هو موضع الخنزوانة [٦] والنّعرة. وإذا تكبّرت النّاقة بعد أن تلقح فإنّها تزمّ بأنفها.
والأصيد: الملك الذي تراه أبدا من كبره مائل الوجه. وشبّه بالأسد فقيل أصيد؛ لأنّ عنق الأسد من عظم واحد، فهو لا يلتفت إلّا بكلّه، فلذلك يقال للمتكبّر: «إنّما أنفه في أسلوب» [٧]، ويقال: أرغم الله أنفه وأذلّ معطسه! ويقال:
[١] ثمار القلوب (٧٣٠) .
[٢] مجمع الأمثال ١/٤٣٨، والمستقصى ١/٢٣٠، وجمهرة الأمثال ٢/٣٢، وأمثال ابن سلام ٣٧٤.
[٣] المستقصى ١/١٥١، والدرة الفاخرة ١/٢١٣، ومجمع الأمثال ١/٣٢٧.
[٤] البيتان بلا نسبة في ثمار القلوب (٧٣٠) .
[٥] البطريق؛ ككبريت؛ القائد من قواد الروم تحت يده عشرة آلاف رجل «القاموس: بطرق» .
[٦] الخنزوانة: الكبر «القاموس: خنز» . وكذلك النعرة.
[٧] جمهرة الأمثال ٢/٩٩.
3 / 146