753

غارات

الغارات

ویرایشگر

جلال الدين المحدث

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

وأما خبر زياد فانه لحق معاوية فأتم له صلحه ثم انصرف بعد أن ادعاه معاوية (1) وألحقه بأبى سفيان ثم ولاه بعد المغيرة بن شعبة الكوفة.

---

(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاه امارة المدينة. قلت: اما قوله (ما بين عير إلى ثور) فالظاهر أنه غلط من الراوى لان ثورا بمكة وهو جبل يقال له: ثور أطحل، وفيه الغار الذى دخله النبي صلى الله عليه وآله وأبو بكر، وانما قيل: أطحل، لان أطحل بن عبد مناف بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان كان يسكنه، وقيل: اسم الجبل أطحل فأضيف ثور إليه وهو ثور ابن عبد مناف، والصواب ما بين عير إلى احد. وأما قول أبى هريرة (فان عليا أحدث في المدينة) فحاش لله، كان على عليه السلام أتقى لله من ذلك، والله لقد نصر عثمان نصرا لو كان المحصور جعفر بن أبى طالب لم يبذل له الامثله. قال أبو جعفر: وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضى الرواية، ضربه عمر بالدرة وقال: قد أكثرت من الرواية، وأحرى بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله، وروى سفيان الثوري عن منصور عن ابراهيم التيمى قال: كانوا لا يأخذون عن أبى هريرة الا ما كان من ذكر جنة أو نار، وروى أبو أسامة عن الاعمش قال: كان ابراهيم صحيح الحديث فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه، فأتيته يوما بأحاديث من حديث أبى صالح عن أبى هريرة فقال: دعني من أبى هريرة، انهم كانوا يتركون كثيرا من حديثه. وقد روى عن على عليه السلام أنه قال: ألا ان أكذب الناس أو قال: أكذب الاحياء على رسول الله صلى الله عليه وآله أبو هريرة الدوسى. وروى أبو يوسف قال: قلت لابي حنيفة: الخبر يجيئ عن رسول الله (ص) يخالف قياسنا ما تصنع به ؟ - قال: إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأى، فقلت: ما تقول في رواية أبى بكر وعمر ؟ - فقال: ناهيك بهما، فقلت: على وعثمان ؟ - قال: كذلك، فلما رأني أعد الصحابة قال: والصحابة كلهم عدول ما عدا رجالا، ثم عد منهم

---

1 - ستأتي قصة استلحاق معاوية زيادا في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله (انظر التعليقة رقم 69). (بقية الحاشية في الصفحة الاتية)

--- [ 661 ]

صفحه ۶۶۰