572

غارات

الغارات

ویرایشگر

جلال الدين المحدث

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

ثم أمر الحارث الاعور الهمداني (1) فنادى في الناس: أين من يشري (2) نفسه لربه، ويبيع دنياه بآخرته، أصبحوا غدا بالرحبة ان شاء الله، ولا يحضرنا إلا صادق النية في المسير معنا والجهاد لعدونا، فأصبح بالرحبة نحو من ثلاثمائة (3) فلما عرضهم قال: لو كانوا ألفا كان لي فيهم رأي قال: وأتاه قوم يعتذرون وتخلف آخرون فقال: وجاء المعذرون (4) وتخلف المكذبون قال: ومكث أمير المؤمنين أياما باديا حزنه شديد الكآبة ثم إنه نادى في الناس فاجتمعوا، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس فوالله لاهل مصركم في الامصار أكثر من الانصار في العرب (5) وما كانوا يوم أعطوا رسول الله صلى الله عليه وآله أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات ربه الا قبيلتين (6) صغير (7) مولدهما وما هما بأقدم العرب (8) ميلادا ولا بأكثرهم عددا فلما آووا النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه ونصروا الله ودينه رمتهم العرب عن قوس واحدة (9)

---

1 - أشرنا فيما تقدم (ص 112) أن ترجمته تأتى في تعليقات آخر الكتاب فراجع. 2 - في الاصل وشرح النهج: (يشترى). 3 - في شرح النهج: (فأصبح وليس في الرحبة الادون ثلاثمائة). 4 - صدر آية 90 من سورة التوبة. 5 - قال المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن (ص 680، س 32) بعد نقل القصة عن الغارات إلى قوله (ع): (أكثر من الانصار في العرب) ما نصه: (وساق [ أي الثقفى ] الحديث إلى آخر ما سيأتي برواية ابن الشيخ في مجالسه) ويريد (ره) بقوله: (بما سيأتي) ما ذكره في ذلك الباب (ص 700) نقلا عن أما لى ابن - الشيخ ما يتضمن القصة وأورد بيانا لبعض فقرات الحديث ونشير إلى بعضها فيما يأتي ان شاء الله. 6 - قال المجلسي (ره): (المراد بالقبيلتين الاوس والخزرج). 7 - في شرح النهج: (قريبا). 8 - في الاصل: بأقرب العرب). 9 - قال الزمخشري في أساس البلاغة: (ومن المجاز: رمونا عن قوس واحدة) وفى محيط المحيط للبستاني وأقرب الموارد للشر تونى: (ورموهم عن قوس واحد، مثل في الاتفاق) وفى الصحاح: (القوس يذكر ويؤنث، فمن أنث قال في تصغيرها: قويسة، ومن ذكره قال: قويس).

--- [ 480 ]

صفحه ۴۷۹