غارات
الغارات
ویرایشگر
جلال الدين المحدث
وخزبت أمانة هذا المشترى نصرة فاسق غادر بأموال المسلمين، وان فيهم لمن قد شرب فيكم الخمر وجلد الحد في الاسلام، ويعرف بالفساد في الدين والفعل السيئ، وان فيهم لمن لم يسلم حتى رضخ له على الاسلام رضيخة 1. فهؤلاء قادة القوم، ومن تركت ذكر مساويه من قادتهم مثل من ذكرت منهم بل هو شر منهم، وهؤلاء الذين [ ذكرت ] لو ولوا عليكم ولاظهروا 2 فيكم الفساد والكبر
---
1 - في النهاية: " في الحديث عمر: وقد أمرنا لهم برضخ فأقسمه بينهم، الرضخ العطية القليلة ومنه حديث على - رضى الله عنه -: ويرضخ له على ترك الدين رضيخة هي فعيلة من الرضخ أي عطية " وعبارة النهاية اشارة إلى ما قاله أمير المؤمنين عليه السلام في عمرو بن العاص ونص تعبيره (ع) على ما نقله الرضى (ره) في نهج البلاغة في باب الخطبة تحت عنوان " ومن كلام له (ع) في ذكر عمرو بن العاص ": " عجبا لابن - النابغة يزعم لاهل الشام أن في دعابة وأنه امرؤ تلعابة (إلى ان قال) وانه لم يبايع معاوية حتى شرط له أن يؤتيه أتية ويرضخ له على ترك الدين رضيخة " (انظر شرح النهج لابن أبى الحديد، ج 2، ص 99) (والاتية = العطية، والايتاء = الاعطاء). أقول: المورد الثاني من المورد المشار إليها فيما سبق (ص 305) هذا المورد ونص عبارة السيد في النهج هكذا (ج 4 شرح النهج الحديدي، ص 191). " فان منهم الذى شرب فيكم الحرام وجلد حدا في الاسلام، وان منهم من لم يسلم حتى رضخت له على الاسلام الرضائخ ". قال المجلسي (ره): " قال ابن أبى الحديد: المراد بمن شرب الخمر الوليد بن عقبة، وأما الذى رضخت له على الاسلام الرضائخ فمعاوية وأبوه وأخوه وحكيم بن حزام وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام وغيرهم وهم قوم معروفون لانهم من المؤلفة قلوبهم الذين رغبوا في الاسلام والطاعة بجمال ووشاء دفعت إليهم للاغراض الدنياوية والطمع، ولم يكن اسلامهم عن أصل ويقين. وقال القطب الراوندي: يعنى عمرو بن العاص وليس بصحيح لان عمرا لم يسلم بعد الفتح، وأصحاب الرضائخ كلهم صونعوا عن الاسلام بغنائم حنين، ولعمري ان اسلام عمرو كان مدخولا أيضا الا أنه لم يكن عن رضيخة وانما كان لمعنى آخر، والرضيخة شئ قليل يعطاه الانسان يصانع به عن أمر يطلب منه كالاجرة (انتهى) ". 2 - في شرح النهج والبحار: " ويود هؤلاء الذين ذكرت لو ولوا عليكم فأضهروا ".
--- [ 319 ]
صفحه ۳۱۸