407

غارات

الغارات

ویرایشگر

جلال الدين المحدث

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸

وإذا رجعت زدت في مقاتلتنا عدة من هلك منا وفارقنا، فان ذلك أقوى لنا على عدونا فأقبلت بكم حتى إذا أطللتم 1 على الكوفة أمرتكم أن تنزلوا بالنخيلة، وأن تلزموا معسكركم، وأن تضموا قواضبكم 2، وأن توطنوا على الجهاد أنفسكم، ولا تكثروا زياره أبنائكم ونسائكم، فان أصحاب الحرب المصابروها، وأهل التشمير فيها الدين لا ينوحون 3 من سهر ليلهم ولا ظمأ نهارهم ولا خمص بطونهم ولا نصب أبدانهم، فنزلت طائفة منكم معى معذرة 4، ودخلت طائفة منكم المصر عاصية، فلا من بقى منكم ثبت وصبر، ولا من دخل المصر عاد إلى ورجع، فنظرت إلى معسكري وليس فيه خمسون رجلا، فلما رأيت ما أتيتم دخلت اليكم فما قدرت على أن تخرجوا معى إلى يومنا هذا.

---

1 - في الاصل وفى البحار: " ظللتم " فكأنها مصحفة ومحرفة عن " أظللتم ". 2 - في الاصل والبحار: " قواصيكم " (بالصاد المهملة والياء المنقطة بنقطتين من تحتها). 3 - كذا في الاصل بالنون من " ناح ينوح نوحا ونوحة " ولعل الصحيح " يبو خون " بالباء الموحدة والخاء المعجمة ففى الصحاح: " عدا حتى باخ أي أعيا " وفى القاموس: " باخ الرجل أعيا، وباح اللحم بؤوخا تغير " فيكون المعنى لا يعيون ولا يفترون، وفى شرح النهج والبحار: " لا ينقادون " [ من الانقياد ] وعلي هذا أيضا لا يستقيم المعنى الا بتجشم وتكلف كما لا يخفى وأظن ظنا متاخما للعلم أن " ينقادون " في كتابيهما مصحفة ومحرفة عن " يتفادون " بالفاء من " ف د ى " ففى الصحاح: " تفادى فلان من كذا إذا تحاماه وانزوى عنه وقال: تفادى الاسود الغلب منه تفاديا ". 4 - في المصباح المنير: " عذر في الامر تعذيرا إذا قصر ولم يجتهد " وفى مجمع البحرين: " قوله تعالى (آية 90 سورة التوبة) أي المقصرون أي الذين يزعمون أن لهم عذرا ولا لهم قال الجوهرى: المعذرون من الاعراب يقرأ بالتخفيف والتشديد، أما المعذر بالتشديد فقد يكون محقا وقد يكون غير محق، فأما المحق فهو في المعنى المعتذر لان له عذرا ولكن التاء قلبت ذالا وادغمت فيها وجعلت حركتها على العين [ كما قرئ يخصمون بفتح الخاء، ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم ]، وأما المعذر على جهة المفعل لانه الممرض والمقصر يعتذر بغير عذر، وكان ابن عباس يقرأ: جاء المعذرون، مخففة من: أعذر، ويقول: والله لهكذا انزلت، وكان يقول: لعن الله المعذرين، كأن الامر عنده أن المعذر بالتشديد هو المظهر للعذر اعتلالا من غير حقيقة له في العذر، وهذا لا عذر له، والمعذر الذى له عذر وقد بينا الوجه الثاني في المشدد ".

--- [ 316 ]

صفحه ۳۱۵