غارات
الغارات
ویرایشگر
جلال الدين المحدث
عن الوقت لشغل، فان رجلا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - فسأله عن وقت الصلوة، فقال صلى الله عليه وآله: أتانى جبرئيل فأراني وقت الصلوة، فصلى الظهر حين زالت الشمس، ثم صلى العصر وهى بيضاء نقية، ثم صلى المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الصبح فأغلس 1 به والنجوم مشتبكة 2، كان النبي - صلى الله عليه وآله - كذا يصلى قبلك، فان استطعت ولا قوة الا بالله أن تلتزم السنة المعروفة وتسلك الطريق الواضح الذى أخذوا، فافعل، لعلك تقدم عليهم غدا 3. ثم انظر ركوعك وسجودك فان النبي - صلى الله عليه وآله كان أتم الناس صلوة وأحفظهم لها، وكان إذا ركع قال: سبحان ربى العظيم وبحمده 4، ثلاث مرات، وإذا رفع صلبه قال: سمع الله لمن حمده، اللهم لك الحمد ملء 5 سماواتك وملء أرضك وملء ما شئت
---
1 - أغلس القوم أي دخلوا في الغلس، والغلس ظلمة آخر الليل، قال في النهاية: " فيه: أنه كان يصلى الصبح بغلس، والغلس ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح، ومنه حديث الافاضة: كنا نغلس من جمع إلى منى أي نسير إليها في ذلك الوقت، وقد غلس يغلس تغليسا ". 2 - في النهاية: " وفى حديث مواقيت الصلوة: إذا اشتبكت النجوم أي ظهرت جميعها واختلط بعضها لبعض لكثرة ما ظهر منها ". 3 - نقله المجلسي (ره) في كتاب الصلوة من المجلد الثامن عشر من البحار في باب الحث على المحافظة على الصلوات (ص 51، س 23) والمحدث النوري (ره) في مستدرك الوسائل في كتاب الصلوة في باب أوقات الصلوات (ج 1، ص 187). 4 - " وبحمده " غير موجود في الاصل. 5 - في النهاية: " وفى دعاء الصلاة: لك الحمد ملء السماوات والارض، هذا تمثيل لان الكلام لا يسع الاماكن، والمراد به كثرة العدد يقول: لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملا السماوات والارض، ويجوز أن يكون المراد به تفخيم شأن كلمة الحمد، ويجوز أن يريد به أجرها وثوابها " وفى مجمع البحرين: " وفيه: الحمد لله ملء السماوات والارض، هو تمثيل لكثرة العدد لان الكلام لا يشغل المكان أي لو قدر الحمد أجساما لبلغت من كثرتها أن تملاهما، وقيل: هو تفخيم لشأن كلمة الحمد أو شأن أجرها وثوابها ". (*)
--- [ 247 ]
صفحه ۲۴۶