136

انما يكون بالقلب.

ويمكن ان يجاب عنه : بأن اقبال الجوارح عبارة عن النظر الى موضع السجود ، الى آخر ما هو المشهور ، وعدم الالتفات يمينا وشمالا ، وعدم العبث ، الى غير ذلك ، كما سبق اليه الايماء ، فتأمل.

* والذين هم لفروجهم حافظون * الا على ازواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون . [ الآيات : 5 7 ]

ظاهر الآيات الشريفة انحصار سبب الاباحة في الزوجية وملك اليمين على سبيل الانفصال الحقيقي ، بحيث لا يجتمعان ولا يرتفعان ، فتحليل الامة بلفظ الاباحة والتحليل محتاج الى الدليل.

فان كان هو النص عن الائمة عليهم السلام فهم لا ينصون على خلاف الكتاب. كيف؟ وهم صرحوا بأن : اذا جاءكم عنا حديث فاعرضوه على كتاب الله ، فما وافقه فاقبلوه ، وما خالفه فاضربوا به عرض الحائط (1).

فأخبار تحليل الامة : فاما متروك الظاهر ، كما هو مذهب السيد في الانتصار ، حيث قال في مقام دفع تشنيع العامة عن الخاصة : معنى قوله « يجوز للرجل ان يبيح مملوكته لغير » انه يعقد عليها عقد النكاح الذي فيه معنى الاباحة ، ولا يقتضي ذلك ان النكاح ينعقد بلفظ الاباحة (2).

وكونه مبنيا على اصله من عدم العمل بالاخبار الاحاد اشبه.

صفحه ۱۷۶