البعث والنشور
البعث والنشور
ویرایشگر
الشيخ عامر أحمد حيدر
ناشر
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
محل انتشار
بيروت
١٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ، يَقُولُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ الشَّيْخُ ثنا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ هَذَا صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ فَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِهِ، مَنْ أَنْكَرَ صِحَّتَهُ وَوَجْهُهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِلْكُفَّارِ إِنَّمَا امْتَنَعَتْ لِوُرُودِ خَبَرِ الصَّادِقِ بِأَنَّهُ لَا يُشَفِّعُ مِنْهُمْ أَحَدًا وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ عَامٌّ فَوَرَدَ هَذَا عَلَيْهِ مَوْرِدَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَحَمَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكُفْرَ مِنَ الْعَذَابِ يَكُونُ وَاصِلًا إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ يَضَعُ عَنْهُ أَلْوَانًا مِنَ الْعَذَابِ عَلَى جِنَايَاتٍ جَنَاهَا سِوَى الْكُفْرِ تَطْيِيبًا لِقَلْبِ النَّبِيِّ ﷺ وثَوَابًا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَبِي طَالِبٍ لِأَنَّ حَسَنَاتِ أَبِي طَالِبٍ صَارَتْ بِمَوْتِهِ عَلَى كُفْرِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا. وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ ثَوَابَ الْكَافِرِ عَلَى إِحْسَانِهِ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا
١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْخَيْرِ جَامِعُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ المُحَمَّدِ آبَادِيُّ، أَنْبَأَ، أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدِ آبَادِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا هَمَّامٌ، ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُعْطَى بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، أَوْ إِلَى رَبِّهِ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا» ⦗٦٢⦘ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ هَمَّامٍ. وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ زَعَمَ أَنَّ هَذَا أَيْضًا وَرَدَ عَامًّا وَخَبَرُ أَبِي طَالِبٍ خَاصٌّ أَمَّا مَا
1 / 61