البعث والنشور
البعث والنشور
ویرایشگر
الشيخ عامر أحمد حيدر
ناشر
مركز الخدمات والأبحاث الثقافية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
محل انتشار
بيروت
بَابُ مَا جَاءَ فِي أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ، وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] يَعْنِي عَلَى السُّورِ رِجَالٌ ﴿يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦] الْآيَةَ ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ﴾ [الأعراف: ٤٦] يَقُولُ: «بَيْنَ الْجَنَّةِ، وَالنَّارِ سُورٌ»
٩٩ - أَخْبَرَنَا، أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا ابْنُ نَجْدَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنِ الْأَعْرَافِ، فَقَالَ: هُوَ الشَّيْءُ الْمُشْرِفُ "
١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﴿وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ، وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦] قَالَ: يَعْرِفُونَ أَهْلَ النَّارِ بِسَوَادِ الْوُجُوهِ. وَأَهْلَ الْجَنَّةِ بِبِيَاضِ الْوُجُوهِ. قَالَ: وَالْأَعْرَافُ هُوَ السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. وَقَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ هُمْ رِجَالٌ كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوبٌ عِظَامٌ، ⦗١٠٥⦘ وَكَانَ جَسِيمٌ أَمْرُهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى يَقُومُونَ عَلَى الْأَعْرَافِ فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ طَمِعُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا. وَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْلِ النَّارِ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْهَا فَأَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ [الأعراف: ٤٩] يَعْنِي أَصْحَابَ الْأَعْرَافِ ﴿ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٩]
1 / 104