Al-Athar Al-Thameen Fi Nusrat Aisha Umm Al-Mu'mineen
الأثر الثمين في نصرة عائشة ﵂ أم المؤمنين
ناشر
دار الفاروق للنشر والتوزيع
شماره نسخه
الأولى
سال انتشار
١٤٢٣ هـ - ٢٠١٢ م
محل انتشار
عمان
ژانرها
أَفْعَلَ ذَلِكَ" (^١) فَدَخَل عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَأَخْبَرها عن قَوْلِ ابنِ عُمَرَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: "أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ الله ﷺ عِنْدَ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا " (^٢).
وفي رواية، قَالَتْ: "يَرْحَمُ الله أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ الله ﷺ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا " (^٣).
وفي استرحامها ودعائها لابن عمر دلالة على سَهْوه، وفيه إظهار لعذره، فلو استحضر فِعْلَ النَّبيِّ ﷺ ما قال ذلك. وحاصل كلامها ﵂ أنَّها كانت تطيِّب النَّبِيَّ ﷺ قبل الإحرام بالحجِّ، وكانت تطيِّبه لحلِّه قبل أن يفيض بأطْيَب طِيْب تيسَّر لها، روى مسلم عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ " (^٤).
ومن عرضها السُّنَّة على السُّنَّة استدراكها على أمَّهات المؤمنين، روى البخاري عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: " أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ ﵁ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ يَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟! " (^٥). وفي الحديث دليل على فقه عائشة ﵂، وسعة حفظها، وبثّها للعلم، واطّلاعها على ما لم يطَّلع عليه غيرها
(^١) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٤/ج ٨/ص ١٠٢) كتاب الحجّ. (^٢) المرجع السّابق. (^٣) البخاري "صحيح البخاري" (م ١/ج ١/ص ٧١) كتاب الغسل. (^٤) مسلم "صحيح مسلم بشرح النّووي" (م ٤/ج ٨/ص ١٠٢) كتاب الحجّ. (^٥) البخاري "صحيح البخاري" (م ٤/ج ٨/ص ٥) كتاب الفرائض.
1 / 107