العرش وما روي فيه

Muhammad ibn Abi Shaybah d. 297 AH
84

العرش وما روي فيه

العرش وما روي فيه

پژوهشگر

محمد بن خليفة بن علي التميمي

ناشر

مكتبة الرشد

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

الرياض

فالأحاديث والآثار الثابتة دلت على هذا وبينته بيانا واضحا لا يدعو إلى الشك أو الارتياب، ومن تلك الأحاديث والآثار: حديث أبي ذر الغفاري- ﵁ قال: دخلت المسجد الحرام، فرأيت رسول الله ﷺ وحده فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله، أيما أنزل عليك أفضل، قال: "آية الكرسي، وما السموات السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة في أرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة" ١. وقال الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (رقم ١٠٩) - بعد أن سرد الطرق لهذا الحديث-: "وجملة القول أن الحديث بهذه الطرق صحيح، والحديث خرج مخرج التفسير لقوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ﴾، وهو صريح في أن الكرسي أعظم المخلوقات بعد العرش، وأنه جرم قائم بنفسه، وليس شيئا معنويا، وفيه رد على من يتأوله بمعنى الملك وسعة السلطان". وأيضا ما جاء عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضَ﴾، قال: "الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره أحد"٢. وهذا ثابت عن ابن عباس في تفسير معنى الكرسي الوارد في الآية، وهذا القول في الكرسي نقل عن كثير من الصحابة والتابعين، منهم ابن

١ حديث صحيح. انظر تخريجه في قسم التحقيق تحت رقم ٥٨. ٢ انظر تخريجه في قسم التحقيق تحت رقم ٦١.

1 / 110