579

الأمالي

الأمالي

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

حدثنا أبي، عن عمر بن أذينة العبدي، عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي، قال: حدثنا أبو حرب بن أبي الاسود الدؤلي، عن أبيه أبي الاسود، قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب، جعل الامر بين ستة نفر: علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد بن مالك، وعبد الله بن عمر معهم يشهد النجوى وليس له في الامر نصيب، وأمرهم أن يدخلوا لذلك بيتا، ويغلقوا عليهم بابه. قال أبو الاسود: فكنت على الباب أنا ونفر معي، حاجتهم أن يسمعوا الحوار الذي يجري بينهم، فابتدر الكلام عبد الرحمن بن عوف فقال: ليذكر كل رجل منكم رجلا إن أخطأه هذا الامر كانت الخيرة لصاحبه. فقال الزبير: قد اخترت عليا، وقال طلحة: قد اخترت عثمان، وقال سعد: قد اخترت عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: قد رضي القوم بنا، وقد جعل الامر فينا ولنا أيها الثلاثة، فايكم يخرج من هذا الامر نفسه، ويختار للمسلمين رجلا رضى (1) في الامة ؟ فأمسك الشيخان، فعاد عبد الرحمن لكلامه، فقال له علي (عليه السلام): كن أنت ذلك الرجل. قال: فإنه لم يبق إلا أنت وعثمان، فأيكما يتقلد هذا الامر على أن يسير في الامة بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبسيرة صاحبيه أبي بكر وعمر فلا يعدوهما. قال علي (عليه السلام): إني آخذها على أن أسير في الامة بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) جهدي وطوقي (2)، واستعين على ذلك بربي. قال. فما عندك أنت يا عثمان ؟ قال: أسير في الامة بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسيرة أبي بكر وعمر. قال: قررها على علي (عليه السلام) ثلاثا، وعلى عثمان ثلاثا، كل رجل منهما يقول مثل قوله الاول. فلما توافقوا على رأي واحد قال لهم علي (عليه السلام): إني أحب أن تسمعوا مني قولا أقول لكم. قالوا: قل يا أبا الحسن. قال: فإني أسألكم بالله الذي يعلم سركم

---

(1) يقال. رجل رضي، أي مرضي عنه، وهو وصف بالمصدر على معنى المفعول. (2) الطوق. الوسع والطاقة.

--- [ 558 ]

صفحه ۵۵۷