579

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ویراست

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سال انتشار

٢٠٠٤م

محل انتشار

دار ابن حزم للطباعة والنشر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
٥٤٩- فصل [كراهةِ تسمية قوس الله بقوس قُزَح]:
١٨٦٦- يُكره أن يُقال: قوسُ قزح، لهذه التي في السماء، رَوَيْنَا في "حلية الأولياء" [٢/ ٣٠٩] لأبي نعيم، عن ابن عباسٍ ﵄، أن النبي ﷺ، قال: "لا تَقُولُوا: قَوْسَ قُزَحَ، فإنَّ قُزَحَ شيطانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا: قَوْسَ اللَّهِ ﷿، فهُوَ أمانٌ لأهْلِ الأرْضِ".
قلتُ: "قُزَح" بضم القاف وفتح الزاي، قال الجوهري [١/ ٣٩٦] وغيره: هي غير مصروفةٍ؛ وتقولهُ العوامُ: قُدَح، بالدالِ، وهو تصحيفٌ.
٥٥٠- فصل [كراهة التحدث بالمعصية]:
١٨٦٧- يكرهُ للإِنسان إذا ابتُلي بمعصيةٍ أو نحوها أن يخبرَ غيرَه بذلك، بل ينبغي أن يتوب إلى الله تعالى، فيقلعَ عنها في الحال، ويندمَ على ما فعل ويعزم ألا يعود إلى مثلها أبدًا؛ فهذه الثلاثةُ هي أركان التوبة، لا تصحّ إلا باجتماعها، فإن أخبرَ بمعصيته شيخَه أو شبهَه ممّن يرجو بإخباره أن يعلمهُ مخرجًا من معصيته، أو ليعلمهُ ما يسلمُ به من الوقوع في مثلها، أو يعرفهُ السببَ الذي أوقعه فيها، أو يدعوَ له، أو نحوَ ذلك؛ فلا بأسَ به، بل هو حسنٌ، وإنما يكرهُ إذا انتفتْ هذه المصلحةُ.
١٨٦٨- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٦٠٦٩]، ومسلم [رقم: ٢٩٩٠]؛ عن أبي هريرة ﵁، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "كُلُّ أُمّتِي معافىً إلا المُجاهِرينَ، وإنَّ مِنَ المجاهرةِ أنْ يَعْمَلَ الرَّجُل باللَّيْلِ عَمَلًا، ثًمَّ يصبحُ وقد ستره اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: يا فلانُ! عملتُ البارِحَةَ كَذَا وكَذَا، وَقَدْ باتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَلَيْهِ".

1 / 583