521

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ویراست

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سال انتشار

٢٠٠٤م

محل انتشار

دار ابن حزم للطباعة والنشر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
هُرَيْرَةَ"؟ قال: يا رسول الله! لقيتني وأنا جُنُب، فكرهتُ أن أُجالسَك حتى أغتسل، فقال: "سُبْحانَ اللَّه! إنَّ المُؤْمِنَ لا يَنْجُسُ".
١٦٨١- وَرَوَيْنَا في صحيحيهما [البخاري، رقم: ٣١٤؛ مسلم، رقم: ٣٣٢]، عن عائشة ﵂، أن امرأة سألتِ النبيَّ ﷺ عن غُسلها من الحيض، فأمرَها كيف تغتسلُ، قال: "خُذي فِرْصةً مِنْ مسكٍ، فَتَطَهَّري بِهَا". قالت: كيف أتطهرُ بها؟ قال: "تَطَهرِي بِهَا" قالت: كَيْفَ؟ قال: "سبْحانَ اللَّهِ! تَطَهَّرِي" فاجتذبتُها إلَيَّ، فقلتُ: تتبعي أثرَ الدم.
قلتُ: هذا لفظ إحدى روايات البخاري، وباقيها روايات مسلم بمعناهُ؛ و"الفِرصةُ" بكسر الفاء، وبالصادِ المهملةِ: القطعةُ. و"المسك" بكسر الميم، وهو: الطيب المعروفُ، وقيل: الميمُ مفتوحةٌ، والمرادُ الجلدُ، وقيل أقوالٌ كثيرةٌ، والمختارُ أنها تأخذُ قليلًا من مسكٍ فتجعلهُ في قطنةٍ، أو صوفةٍ، أو خرقةٍ، أو نحوها، فتجعلهُ في الفرجِ لتُطيِّبَ المحلّ، وتزيلَ الرائحةَ الكريهة، وقيل: إن المطلوب منه إسراعُ عُلُوق الولد، وهو ضعيف؛ والله أعلمُ.
١٦٨٢- وَرَوَيْنَا في صحيح مسلم [رقم: ١٦٧٥]، عن أنسٍ ﵁، أن أختَ الربيعة أُمّ حارثة جرحت إنسانًا، فاختصموا إلى النبي ﷺ، فقال: "القِصَاصَ القِصَاصَ"، فقالت أُمّ الربيع: يا رسول الله! أيقتص من فلانةٍ؟ واللهِ لا يقتصُ منها؛ فقال النبي ﷺ: "سُبْحانَ اللَّهِ! يا أُمَّ الرَبيعِ! القِصَاصُ كتابُ الله".
قلتُ أصل الحديث في "الصحيحين" [البخاري، رقم: ٢٧٠٣] ولكن هذا المذكور لفظ مسلمٍ، وهو غرضنا هُنا. و"الربيع" بضم الراء، وفتح الباء والموحدةِ وكسر الياء المشددةِ.

1 / 525