511

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ویراست

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سال انتشار

٢٠٠٤م

محل انتشار

دار ابن حزم للطباعة والنشر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بابُ استنصات العالم والواعظِ حاضري مجلسِه ليتوَفَّروا على استماعِه:
١٦٥١- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ٤٤٠٥]، ومسلم [رقم: ٦٥]؛ عن جرير بن عبد الله ﵁، قال: قال لي النبيّ ﷺ في حجة الوداع: "اسْتَنْصِتِ الناسَ"، ثم قال: "لا تَرْجِعُوا بَعْدي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بعض".
بابُ ما يقولهُ الرجلُ المُقتدى به إذا فعل شيئًا في ظاهرهِ مخالفةٌ للصوابِ مع أنهُ صوابٌ:
١٦٥٢- اعلم أنهُ يستحبُ للعالم والمعلّم والقاضي والمفتي والشيخ المربّي، وغيرهم ممّن يقتدى به ويؤخذ عنه؛ أن يجتنب الأفعالَ والأقوالَ والتصرّفات التي ظاهرها خلافُ الصوابِ، وإن كان محقًّا فيها؛ لأنهُ إذا فعلَ ذلكَ ترتَّبَ عليهِ مفاسدُ، من جملتها: توهم كثيرٍ ممّن يعلمُ ذلك منه أن هذا جائزٌ على ظاهرهِ بكُل حالٍ، وأن يبقى ذلك شرعًا، وأمرًا معمولًا به أبدًا، ومنها وقوعُ الناسِ فيهِ بالتنقصِ، واعتقادُهم نقصهُ، وإطلاقُ ألسنتهم بذلك؛ ومنها: أن الناس يُسيئون الظنّ به، فينفرون عنهُ، ويُنَفِّرون غيرهم عن أخذ العلم عنهُ، وتَسقط رواياتهُ وشهادتهُ، ويبطُل العملُ بفتواهُ، ويذهبُ ركونُ النفس إلى ما يقولهُ من العلوم، وهذه مفاسد ظاهرةٌ؛ فينبغي له اجتناب أفرادها،

1 / 515