501

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ویراست

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سال انتشار

٢٠٠٤م

محل انتشار

دار ابن حزم للطباعة والنشر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
٤٦٥- فصل [ما يقوله من وجهت إليه نصيحة]:
١٦١٥- ينبغي لمن خاصمهُ غيرهُ، أو نازعهُ في أمرٍ؛ فقال لهُ: اتّقِ اللَّهِ تَعالى، أوْ خفِ اللَّهِ تَعالى؛ أوْ راقبِ اللَّهِ تَعالى، أوْ اعلم أنَّ الله تعالى مطّلعٌ عليك، أو اعلم أنَّ ما تقولهُ يكتبُ عليكَ وتحاسبُ عليهِ، أو قال لهُ: قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا﴾ [آل عمران: ٣٠] أو: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٨١] أو نحو ذلك من الآيات وما أشبه ذلك من الألفاظ، أن يتأدَّبَ ويقول: سمعًا وطاعةً، أو أسأل الله التوفيقَ لذلك، أو أسألُ الله الكريمَ لطفهُ، ثم يتطلفُ في مخاطبةِ مَنْ قال له ذلك، وليحذرْ كلَّ الحذرِ من تساهلهِ
عند ذلك في عبارته، فإن كثيرًا من الناس يتكلمون عند ذلك بما لا يليقُ، وربما تكلَّم بعضُهم بما يكون كفرًا.
١٦١٦- وكذلك ينبغي إذا قال له صاحبهُ: هذا الذي فعلتهُ خلاف حديث رسول الله ﷺ أو نحو ذلك، ألا يقول: لا ألتزمُ الحديثَ، أو لا أعملُ بالحديثُ، أو نحو ذلك من العبارات المستبشعة؛ وإن كان الحديثُ متروكَ الظاهر لتخصيص، أو تأويلٍ أو نحو ذلك، بل يقولُ عند ذلك: هذا الحديثُ مخصوصٌ، أو متأولٌ، أو متروكُ الظاهرِ بالإجماعِ؛ وشبهَ ذلك.
بابُ الإِعراض عن الجاهلين:
قال اللهُ ﷾: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: ٥٥]، وقال تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾ [النجم: ٢٩]،

1 / 505