الأذكار
الأذكار
ناشر
الجفان والجابي
ویراست
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
سال انتشار
٢٠٠٤م
محل انتشار
دار ابن حزم للطباعة والنشر
قال عبدُ الملك بن عمير الروي عن جابر بن سَمُرةَ: فأنا رأيتُه بعدُ، قد سقطَ حاجباهُ على عينيه من الكِبَر، وإنه ليتعرضُ للجواري في الطرق فيغمزُهنّ.
١٥٨٢- وَرَوَيْنَا في "صحيحيهما" [البخاري، رقم: ٢٤٥٢؛ مسلم، رقم: ١٦١٠]؛ عن عروة بن الزبير، أن سعيدَ بن زيد ﵄، خاصمتهُ أروى بنتُ أوسٍ، وقيل: أُويسُ، إلى مروان بن الحكمِ، وادعتُ أنهُ أخذ شيئًا من أرضها، فقال سعيدُ ﵁: أنا كنتُ آخذُ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعتُ من رسولِ الله ﷺ؟ قال: ما سمعتَ من رسول الله ﷺ؟ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: "مَنْ أخَذَ شبْرًا مِنَ الأرْضِ ظُلْمًا طُوِّقهُ إلى سبع أرضين"، فقال له مروانُ: لا أسألُك بيِّنةً بعد هذا، فقال سعيدُ: اللهمّ إن كانت كاذبة فأعمِ بصرها، واقتلْها في أرضها؛ قال: فما ماتتْ حتى ذهبَ بصرُها، وبينما هي تمشي في أرضها إذ وقعتْ في حفرةٍ، فماتت.
بابُ التَّبَرِّي مِنْ أَهلِ البدعِ والمَعاصي:
١٥٨٣- رَوَيْنَا في صحيحي البخاري [رقم: ١٢٩٦]، ومسلم [رقم: ٩٢٤]؛ عن أبي بردةَ ابنِ أبي مُوسى، قال: وجع أبو مُوسى ﵁ وجعًا، فغُشي عليهِ ورأسهُ في حجرِ امرأةٍ من أهله، فصاحت امرأةٌ من أهلهِ، فلم يستطعْ أن يرد عليها شيئًا، فلما أفاق، قال: أنا بريءٌ ممن برئ منهُ رسولَ الله ﷺ، فإن رسولَ الله ﷺ برئ من الصالقةِ والحالقةِ والشاقةِ. [رياض الصالحين، رقم: ١٦٥٩] .
قلتُ: الصالقةُ: الصائحةُ بصوتٍ شديدٍ، والحالقةُ: التي تحلقُ رأسَها عند المصيبة، والشَّاقةُ: التي تشقُّ ثيابَها عند المصيبة. [راجع رقم: ٧٦٥ السابق] .
١٥٨٤- وَروينا في "صحيح مسلم" [رقم: ٨]، عن يحيى بن يَعمر، قال: قلتُ لابن عمر ﵄: أبا عبد الرحمن! إنه قد ظهر قبلنا ناسٌ يقرؤون القرآن ويزعمون أن لا قَدَر، وأنّ الأمرَ أُنُفٌ؛ فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أنّي بريءٌ منهم، وأنهم براءُ مني.
قلتُ: "أُنُف" بضمّ الهمزة والنون، أي: مستأنفٌ لم يتقدّم به علمٌ ولا قدرٌ، وكذب أهل الضلالة، بل سبق علم الله تعالى بجميع المخلوقات.
1 / 495