الأذكار
الأذكار
ناشر
الجفان والجابي
ویراست
الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ
سال انتشار
٢٠٠٤م
محل انتشار
دار ابن حزم للطباعة والنشر
٣٧٨- فَصْلُ [جواز القيام لأصحاب الفضل]:
١٣٦٣- وأما إكرامُ الداخل بالقيام، فالذي نختارهُ أنه مستحبّ لمن كان فيه فضيلةٌ ظاهرةٌ من علم، أو صلاح، أو شرفٍ، أو ولايةٍ مصحوبةٍ بصيانةٍ، أو له ولادةٌ، أو رَحِمٌ مع سنّ ونحو ذلك، ويكون هذا القيام للبِرّ والإِكرام والاحترام، لا للرياء والإِعظام، وعلى هذا الذي اخترناه استمرّ عمل السلف والخلف؛ وقد جمعت في ذلك جزءًا١ جمعتُ فيه الأحاديث والآثار، وأقوال السلف، وأفعالهم الدّالة على ما ذكرته، ذكرتُ فيه ما خالفها، وأوضحتُ الجوابَ عنهُ، فمن أشكلَ عليهِ من ذلك شيءٌ ورغبَ في مُطالعةِ ذلكَ الجزءِ رجوتُ أن يزُول إشكالهُ إن شاءَ الله تعالى؛ واللهُ أعلمُ. [راجع "التبيان"، رقم: ٣٠٣] .
١ وقد طبع هذا الجزء في دار الفكر بدمشق بعنوان "الترخيص بالقيام لذوي الفضل والمزية مِنْ أهْلِ الإِسْلامِ" عام ١٩٨١م، بتحقيق أحمد راتب حموش. وأفضل من هذه الطبعة، ما طبعة الأستاذ كيلاني محمد خليفة، في دار البشائر الإسلامية ببيروت، بعنوان: "الترخيص في الإكرام بالقيام لذوي الفضل والمزية مِنْ أهْلِ الإِسْلامِ، على جهة البر والتوقير والاحترام، لا على جهة الرياء والإعظام عام ١٩٨٨م.
٣٧٩- فصلُ [زيارة الصالحين]:
١٣٦٤- ويستحبّ استحبابًا متأكدًا زيارة الصالحين والإِخوان والجيران والأصدقاء والأقارب، وإكرامهم وبِرُّهم وصلتهم؛ وضبطُ ذلك يختلفُ باختلافِ أحوالهم ومراتبهم وفراغهم. وينبغي أن تكون زيارتهُ لهم على وجهٍ لا يكرهونهُ، وفي وقتٍ يرتضونهُ.
١٣٦٥- والأحاديث والآثارُ في هذا كثيرةٌ مشهورةٌ، ومن أحسنها ما رويناه في "صحيح مسلم" [رقم: ٢٥٦٧]، عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، أن رجلًا زارَ أخًا لهُ في قريةٍ أخرى، فأرصدَ اللَّهُ تَعالى لَهُ على مَدْرَجته مَلَكًا، فلما أتى عليه، قال: "أين تريدُ؟ قال: أريدُ أخًا لي في هذه
1 / 439