255

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ویراست

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سال انتشار

٢٠٠٤م

محل انتشار

دار ابن حزم للطباعة والنشر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
من طفل وغلام وجارية ونحوهم، ويوصيهم بالإِحسان إلى أصدقائه، ويعلّمهم أنه صحَّ عن رسول الله ﷺ أنهُ قال: "إِنَّ مِنْ أبَرّ البِرّ أنْ يَصِلَ الرَّجُلُ أهْلَ وُدِّ أبيه" [مسلم، رقم: ٢٥٥٢؛ الترمذي، رقم: ١٩٠٣] وصحّ أن رسول الله ﷺ كان يكرمُ صواحبات خديجة ﵂ بعد وفاتها [راجع البخاري، رقم: ٣٨١٦؛ وكذلك مسلم، رقم: ٢٤٣٥] .
ويستحب له استحبابًا مؤكدًا١ أن يوصيهم باجتناب ما جرت العادة به من البدع في الجنائز، ويؤكد العهد بذلك. ويُوصيهم بتعاهده بالدعاء، وألا ينسوه لطول الأمد.
ويُستحبّ له أن يقولَ لهم في وقت بعد وقتٍ: متى رأيتم مني تقصيرًا في شيء فنبّهوني٢ عليه برفقٍ، وأدّوا إلَيَّ النصيحة في ذاك، فإني معرّض للغفلة والكسل والإِهمال. فإذا قصَّرْتُ فنشِّطوني، وعاونوني على أُهبة سفري هذا البعيد.
دلائل ما ذكرته في هذا الباب معروفة مشهورة، حذفتها اختصارًا، فإنها تحتمل كراريس.
وإذا حَضَرَهُ النَّزع٣، فليكثرْ من قول: لا إله إلا الله، ليكون آخرَ كلامِه.
٧٤٩- فقد روينا في الحديث المشهور في "سنن أبي داود" [رقم: ٣١١٦] وغيره، عن معاذ بن جبل ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ كَان آخِرَ كَلامِه: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، دَخَلَ الجَنَّةَ". قال الحاكم أبو عبد الله في كتابه "المستدرك على الصحيحين" [١/ ٣٥١]: هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد.

١ في نسخة: "متأكدًا".
٢ في نسخة: "تنهوني؟ "
٣ في نسخة: "حَضَرَ النَّزْعَ".

1 / 261