127

الأذكار

الأذكار

ناشر

الجفان والجابي

ویراست

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سال انتشار

٢٠٠٤م

محل انتشار

دار ابن حزم للطباعة والنشر

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بابُ القُنوتِ في الصبح
مدخل
...
بابُ القُنوتِ في الصُّبح:
٣٤٩- اعلم أن القنوتَ في صلاة الصبح سنّة، للحديث الصحيح فيه؛ عن أنس ﵁، أن رسول الله ﷺ لم يزل يقنت في الصبح حتى فارق الدنيا. رواه الحاكم أبو عبد الله في كتاب "الأربعين" ["مجمع الزوائد"، رقم: ٢٨٣٥]؛ وقال: حديث صحيح [وكذلك الخطيب البغدادي في كتابه "القنوت"؛ وعبد الرزاق في "المصنف" ١١٠/٣، رقم: ٤٩٦٤؛ والإِمام أحمد في "مسنده" ١٦٢/٣، رقم: ١٢٢٤٦] .
٣٥٠- واعلم أن القنوت مشروع "عندنا في الصبح، وهو سنّة متأكدة"١، لو تركهُ لم تبطُل صلاتُه، لكن يسجدُ للسهو، سواءٌ تركهُ عمدًا أو سهوًا. وأما غير الصبح من الصلوات الخمس، فهل يقنت فيها؟ فيه ثلاثة أقوال للشافعي رحمه الله تعالى: الأصحُّ المشهورُ منها أنه إن نزل بالمسلمين نازلة قنتوا "في ذلك لجميع الصلوات"٢، وإلا فلا. والثاني: يقنتون مطلقًا. والثالث: لا يقنتون مطلقًا؛ والله أعلم.
٣٥١- ويستحبُّ القنوت عندنا في النصف الأخير من شهر رمضان في الركعة الأخيرة من الوتر، ولنا وجه أن يقنت فيها في جميع شهر رمضان، ووجه ثالثٌ في جميع السنة، وهو مذهبُ أبي حنيفة؛ والمعروف من مذهبنا هو الأوّل؛ والله أعلم.

١ في نسخة: "هو سنة عندنا في الصبح متأكدة".
٢ سقطت من بعض النسخ.

1 / 133