كان الأشعث معه فيها، وافتتح إفريقية، افتتحها له عبد الله بن سعد بن أبي سرح/ وافتتح سحستان، افتتحها له عبد الله بن سمرة.
فهذا باب المخصوصين بالفتوح.
وإن سألت عن الدهاة وأصحاب الإرب والمكايد قالوا: عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة ومعاوية بن أبي سفيان، ولم نذكر فيهم زيادا لأن زيادا لا صحبة له. فهذا باب الدهاة.
وروى الناس عن قبيصة بن جابر الأسدي، وكان علامة داهية حكما، أنه قال: "ما رأيت رجلا قط أخوف لله من أبي بكر، ولا أقوى في دين الله من عمر، ولا أصدق حياء من عثمان، ولا أوصل لرحم ولا أعطى من تلاد مال من طلحة، ولا أكثر مخارج في الأمور من معاوية، ولا أحضر جوابا ولا أكثر صوابا من عمرو" ولم نره ذكره.
ثم الذي كان من أسماء بنت عميس، ومن قولها - وعلي بن أبي طالب شاهد، لما تفاخر عندها بنوها من جعفر وأبي بكر وعلي، قال لها علي: اقضى بينهم - قالت: ما رأيت شابا أطهر من جعفر، ولا رأيت شيخا أفضل من أبي بكر، وإن ثلاثة أنت أخسهم لفضلاء.
فهذه قضيتها، ولم يرو عن علي في ذلك إنكار.
فإن قلتم: إن قولها ليس بحجة. قلنا: قد صدقتم لو كان ليس بحجة إلا قولها فقط، ولكن الأمور إذا جاءت من هاهنا وهاهنا كان اجتماعها دليلا على أنه لم يكن عندها مع فضله وصلاحه وسابقته وقرابته ذا رأي.
1 / 95
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان