فيقول: "تبا لكم وتعسا، كيف تقاتلوني وتجحدون فضلي وقد خصصت بآية حتى كنت كيحيى بن زكريا وعيسى بن مريم" ولا يمتنع الناس من أن يقولوا ويموجوا، فإذا ماجوا تكلموا على أقدار عللهم، وعللهم مختلفة، ولا ينشب أمرهم أن يعود إلى فرقة، فمن ذاكر قد كان ناسيا، ومن نازع قد كان مصرا. وكم مترنح قد كان غالطا، مع ما كان يشيع من الحجة في الآفاق، ويستفيض في الأطراف، ويحتمله الركبان ويتهادى في المجالس.
فهذا كان أشد على طلحة والزبير، وعائشة ومعاوية، وعبد الله بن وهب، من مائة ألف سنان طرير، وسيف مشهور.
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع وعلل الأجناد، أن العساكر تنتقض مرائرها وينتشر أمرها، وتنقلب على قادتها بأيسر من هذه الحجة، وأخفى من هذه الشهادة.
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي، حين رفعها عمرو بن العاص أشد ما كان أصحاب علي استبصارا في قتالهم،
1 / 12
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان