بموضع الشدة والانحياز إلى أكثر مما يحتاج إليه المبارز، لأن حفظ الجميع أشد من حفظ الواحد، ولأن كل العدو يطالبه ويريد ختله، وكل ذلك بعلمه وعينه، لأن خطأه وضعفه أقرب إلى هلكة الجميع من ضعف المبارز وخطئه.
ولو كان الأمر كما تقولون ما كان أحد أسقط في الحرب ولا أصغر حظا ولا أقل أجرا ومكانا من الإمام الأكبر والرئيس الأعظم لبعد ما بين بلاد عدوه من بلاده، ولكان عامله أفضل منه.
مع أنكم تزيدون في كثرة القتلى وتعظمون شأنهم لتعظموا به من شأن علي، كصنيعكم في أمر علي ومرحب. حيث فخمتموه بالأشعار ونفختموه بالبلاغات، وسكتم عن قتيل الزبير في ذلك اليوم. ومرحب وياسر أخوان شهدا الوقعة، والنباهة لياسر. فقصدتم إلى الأخمل فرفعتموه وشهرتموه إذ كان قتيل علي، وقصدتم إلى الارفع فأخملتموه وأخفيتموه إذ كان قتيل الزبير. أوما علمت أن الزبير وياسرا التقيا فاضطربا بأسيافهما فلم يغنيا شيئا مرارا، حتى لحجا في موضع واعترضت
1 / 58
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان