إنما أعتق المعذبين! فأنزل الله: ﴿أما من أعطى واتقى. وصدق بالحسنى﴾ إلى قوله: ﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى. إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى. ولسوف يرضى﴾. فتفهم معنى قوله: ﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى. إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى. ولسوف يرضى﴾ وتفهم معنى قوله: ﴿ولسوف يرضى﴾.
وقد سمعت قول الله سبحانه حيث خاطب جماعة المسلمين وذكر الأموال وعظم قدرها في عيونهم، وشدة إخراجها عليهم، وأنه لو كلفهم ذلك لأخرجهم ثقل التكليف إلى غاية البخل بها والشح عليها والإيثار لحبسها، فقال: ﴿لا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم، إنما الحياة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم﴾ ثم قال: ﴿ولا يسألكم أموالكم. إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم﴾. فتفهم معنى هذا الكلام وأن الله لم ينزله عبثا. ثم قال: ﴿هاأنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء﴾ ألا تراه خاطب جميع المسلمين فقال: ﴿ولا يسألكم أموالكم إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أصغانكم﴾.
ثم قد علمتم ما قد صنع أبو بكر بماله، وكان المال أربعين ألفا،
1 / 35
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان