والفلاني والفلاني - لما وصل أهل الحق إلى إقامته إلا بأن يكونوا في عدد الجميع وفي عتادهم.
والإمام يقام من ثلاثة أوجه:
فوجه كالذي حكينا ووصفنا.
ووجه آخر مثل ما أقام المسلمون عثمان بن عفان حين اختار عمر ستة متقاربين فاختاروا منهم رجلا، فلولا أن الستة كانوا بائنين عند الجميع لم يطبقوا ذلك الإطباق، لأنه لم يقل واحد: كان ينبغي أن يكون منا، ولم يقل واحد من الرقباء ولا من الفقهاء والخاصة: فينا واحد كان ينبغي أن يكون معهم، ولا قالوا: فيهم واحد كان ينبغي أن يكون معنا. فهذا دليل أن الستة كما كانوا بائنين عند عمر كانوا بائنين عند الخاصة.
ووجه آخر، وهو مثل إقامة الناس لأبي بكر، ليس على أن النبي ﷺ جعل شورى كما وضعها عمر، ولا على جهة ما حكينا من أمر الخاصة والعامة بإقامة الإمام والنص عليه، لأن ذلك أسلم وأخف في المؤونة وأبعد من الغلط والفتنة، وقد وجدتم ما هو أغمض معنى وأدق مسلكا، وأغوص مستخرجا، وأفحش مأثما، غير مفسر ولا منصوص عليه، كالكلام في التعديل والتجوير، وفصل ما بين الطباع والاختيار، والكلام في التشبيه ونفيه، وفي مجئ الأخبار وحجج العقول.
ونحن لم نر أحدا قط ألحد ولا تزندق من قبل الغلط في كلام
1 / 270
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان