وفي هذا فساد الاختيار والإقراع، فإذا فسد الاختيار والإقراع ولم يكن الرجل بائنا فلا سبيل إلى إقامته، ولم يكن الله ليفرض أمرا ولا يجعل إليه سبيلا، ولم يكن الله ليكلف الناس أمرا إلا وذلك الأمر مصلحة لهم. فكيف يمنعهم مصلحتهم، بل كيف يظهر لهم فرض الإمامة وقد أمكنتهم الشدة، والمعلوم عنده أن العالم سيتهيأ فيه ويتفق ما لا يمكن معه أداء الفرض، ولا بلوغ المصلحة.
ولو جاز أن يتفق عشرة سواء في الحقيقة وعند الموازنة في جميع الخصال، ما كان إحياء الموتى وإبراء الأكمه أعجب منه، ولا أخرج من العادة، وإنما جعل الله ذلك لرسله فقط.
ولو جاز أن يتفق في العالم شئ يكون جاعلا من الرسالة جاز ذلك في أمور كثيرة. ولو جاز ذلك اختلط الكاذب بالصادق، والحجة بالشبهة، وهذا ما لا يجوز على الله تبارك اسمه، وتعالى جده.
ولو عرفوا موضع الإمام بعينه ثم قال الشامي: لا يكون إلا منا، وقال العراقي: لا يكون إلا منا، وقال الحجازي: لا يكون إلا منا، وكذلك التهامي والجزري، وكذلك إذا قال القرشي: لا يكون إلا منا، وقال الحسيني: لا يكون إلا منا، وقال الحسني: لا يكون إلا منا، وكذلك الفلاني والفلاني. وكذلك أن لو قال الأباضي: لا يكون إلا منا، وكذلك لو قال الصفري والأزرقي والنجدي والزيدي،
1 / 269
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان