وهو الذي يقال له ابن العدوية - فقرنهما في حبل، وفتنهما على دينهما وعذبهما، فلذلك سمي أبو بكر وطلحة "القرينين".
وأبو بكر الذي قام دون النبي ﷺ بمكة وقد اعتوره المشركون حين قال: "أما والله لقد جئتكم بالذبح! " قال أبو بكر ويلكم، أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله! فصدعوا فودى رأسه.
ثم الذي لقي في مسجده الذي كان بناه على بابه في بني جمح، وحيث رد الجوار وقال: لا أريد جارا سوى الله. وقد كان بنى مسجدا يصلي فيه ويدعو الناس إلى الإسلام، وله صوت رقيق ووجه عتيق، فكان إذا قرأ وبكى، وقعت عليه المارة والنساء والصبيان والعبيد، فلما أوذي في الله حتى بلغ جهده استأذن النبي - صلى الله عليه - في الهجرة، فأذن له، فأقبل يريد المدينة فتلقاه الكناني سيد الأحابيش، فعقد له
1 / 28
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان