﴿كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا﴾.
قيل لهم: إنه ليس لنا أن ندع قول الله: ﴿ونادى نوح ابنه﴾ إلى تأويل مختلف فيه. ولقولة الخيانة مخارج غير تأويلكم، وقد تفجر المرأة بعد أن صح منها لبعلها ولد كبير. وفي قوله: ﴿فلم يغنيا عنهما من الله شيئا﴾ دليل أن محبتهما كان الصفح عن خيانتهما، وأن محبتهما لم تغن عنهما شيئا.
ولا يشبه قولكم [في] نساء الأنبياء الذي نعرف من حسن اختيار الله لهم من طيب المناكح وطهارة المداخل. وهذا معنى طبائع الناس. لم يكن الله ليترك امرأة نبي تصير إلى تهجينه والتصغير بقدره، لأن الرسالة منظفة مصفاة، لا تحمل الأقذاء، ولا تعلق بها الأدناس، ولا يطوق المبطلين عليها الاعتماد.
وفي قول الله لإبراهيم، وهو شجرة الرسالة وخليل رب العزة، حين يقول له: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾ قال إبراهيم إما مستقيما وإما طالبا: ﴿ومن ذريتي﴾ قال: ﴿لا ينال عهدي الظالمين﴾.
وأخبر أن عهد إمامته وخلافته لا ينال الظالم وإن كان من خير خلق الله.
1 / 210
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان