وإذا كان النبي - صلى الله عليه - مع رجاحته على جميع الخلق لم يسلم على أمته [من] المستجيبين له، فضلا على جاحديه والمنكرين له، كان أبو بكر أجدر ألا يسلم من رعيته.
ولقد قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه - فقال: والله يا محمد ما عدلت في الرعية، ولا قسمت بالسوية. وقال الله: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات﴾ وقال: ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾.
وقال عباس بن مرداس:
أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع
فما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس من المجمع
في شعر له طويل.
وقال أبو حذيفة بن عتبة يوم بدر: يقتل أبناءنا وأعمامنا وينهانا عن عشيرته، والله لئن أدركته لألجمنه بالسيف!
وخالفوا عليه في يوم الحديبية في نحر الهدي، وحيث قالوا: "لا نعطي الدنية" مرة بعد مرة. في أمور كثيرة.
فليس في طعن الطاعن دلالة إذا كان المطعون عليه كاملا فاضلا.
1 / 194
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان