باب الكلام فيه على علي، ولكنا إذا فعلنا ذلك فقد دخلنا في الذي عبنا.
مع أنك لو طفت في الآفاق تطلب لكرداذ ونكرداذ إسنادا. ولكنا قد روينا أن سلمان قال: "أصبتم الحق وأخطأتم المعدن" فنرى أنه إن كان قال هذا القول فإنما ذهب إلى أن الأمر لو كان في بيت النبي - صلى الله عليه - وعلى التوارث الأقرب فالأقرب، كان أجدر ألا يطمع فيه ذؤبان العرب ودهاة العجم، على غابر الأيام، وتطاول الدهور.
وسلمان رجل فارسي، وهذا كان شاهد كسرى، فتوهم أن حكم الكتاب والسنة كحكم تدبير السر والقائمين بالملك، فإنما تكلم على عادته وتربيته.
ولعمري لقد كان في قوم قد ساسوا الناس سياسة ورتبوهم ترتيبا، يقطع عن الطمع في الملك بآيين: لم يجعلوا للصانع أن ينتقل عن صناعته إلى الكتابة، ولم يجعلوا للكاتب أن ينتقل من كتابته إلى القيادة، ولم يجعلوا لأبنائهم إلا مثل ما كان لآبائهم، ليعودوا الناس عادة يستوحشون معها إلى الخروج منها.
وإنما حسن هذا في ملكهم إذ كان بالرأي والغلبة، ولم يكن لأهله
1 / 186
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان