وكان كأمثاله من بني الصحابة كعبد الله بن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن وغيرهم، ما كان ليكون وحده حجة في تأخير أبي بكر عن مقامه. فكيف وهو في غير سبيلهم وطريقهم.
ولو سمعنا هذا الخبر من سعد وحده ما كان إلا حجة على نفسه، كالحجة على علي في روايته أن النبي - صلى الله عليه - قال في أبي بكر وعمر: "هذان سيدا كهول أهل الجنة".
وكيف يروي هذا سعد مع قوله في الإمامة: "ما أنا بقميصي هذا أحق مني بها" وهو يدعو عليا إلى الشورى والمخايرة والمكاثرة بالمحاسن، ويقول: "أعيدوها شورى كما كانت". ويعيب عليا بالاستبداد، ويقول: "كنت سابع سبعة مع النبي - صلى الله عليه -، ما لنا طعام إلا ورق الشجر، ثم جاءني أعرابي يعلمني دين الله، ما أنا بقميصي هذا بأحق مني بها".
وإنما فخر بأنه كان سابع سبعة على علي لأن عليا لم يكن فيهم عنده، وكان إما حدثا صغيرا وإما على أمر غير ذلك.
وسعد من العشرة، ومن الستة، ومن السبعة، والمستجاب
1 / 159
ثم إنا مخبرون عن مقالة العثمانية
فصل: وقالوا: فإن قال قائل: فما بالكم لم تذكروا عليا في هذه الطبقة
فصل: فأما علماء العثمانية ومتكلموهم، وأهل القدم والرياسة منهم
فصل: ولو لم تعرف الروافض ومن ذهب مذهبها
فصل: وقد ذكر فضائله وفخر بقرابته وسابقته
فصل: وأعجب من ذلك أنه لم يدع هذا له أحد في دهره كما لم يدعه لنفسه
فصل: ومعلوم عند ذوي التجربة والعارفين بطبائع الأتباع
فصل: وقد علمتم ما صنعت المصاحف في طبائع أصحاب علي
فصل: فأما إسلامه وهو حدث غرير وغلام صغير
فصل: ولو كان الأمر في علي على ما يقولون
فصل: وقد نجد الصبي الذكي يعرف من العروض وجها، ومن النحو صدرا
فصل: ولو كان علي أيضا بالغا وكان مقتضبا كزيد وخباب لم يكن إسلامه ليبلغ قدر إسلامهما
فصل: والدليل على أن إسلام أبي بكر كان أفضل من إسلام زيد وخباب
فصل: ولذلك كان جبير بن مطعم أعلم قريش بالعرب بعد أبي بكر
فصل: ثم الذي كان من دعائه إلى الإسلام وحسن احتجاجه حتى أسلم على يديه طلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وعثمان