مداواة النفوس

ابن حزم d. 456 AH
23

مداواة النفوس

الأخلاق والسير في مداواة النفوس

پژوهشگر

بلا

ناشر

دار الآفاق الجديدة

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

محل انتشار

بيروت

حد الْعِفَّة أَن تغض بَصرك وَجَمِيع جوارحك عَن الْأَجْسَام الَّتِي لَا تحل لَك فَمَا عدا هَذَا فَهُوَ عهر وَمَا نقص حَتَّى يمسك عَمَّا أحل الله تَعَالَى فَهُوَ ضعف وَعجز حد الْعدْل أَن تُعْطِي من نَفسك الْوَاجِب وتأخذه وحد الْجور أَن تَأْخُذهُ وَلَا تعطيه وحد الْكَرم أَن تُعْطِي من نَفسك الْحق طَائِعا وتتجافى عَن حَقك لغيرك قَادِرًا وَهُوَ فضل أَيْضا وكل جود كرم وَفضل وَلَيْسَ كل كرم وَفضل جودا فالفضل أَعم والجود أخص إِذْ الْحلم فضل وَلَيْسَ جودا وَالْفضل فرض زِدْت عَلَيْهِ نَافِلَة إهمال سَاعَة يفْسد رياضة سنة خطأ الْوَاحِد فِي تَدْبِير الْأُمُور خير من صَوَاب الْجَمَاعَة الَّتِي لَا يجمعها وَاحِد لِأَن الْوَاحِد فِي ذَلِك يسْتَدرك وصواب الْجَمَاعَة يضري على اسْتِدَامَة الإهمال وَفِي ذَلِك الْهَلَاك نوار الْفِتْنَة لَا يعْقد كَانَت فِي عُيُوب فَلم أزل بالرياضة واطلاعي على مَا قَالَت الْأَنْبِيَاء صلوت الله عَلَيْهِم والأفاضل من الْحُكَمَاء الْمُتَأَخِّرين والمتقدمين فِي الْأَخْلَاق وَفِي آدَاب النَّفس أعاني مداواتها حَتَّى أعَان الله ﷿ على أَكثر ذَلِك بتوفيقه وَمِنْه وَتَمام الْعدْل ورياضة النَّفس وَالتَّصَرُّف بأزمة الْحَقَائِق هُوَ الْإِقْرَار بهَا ليتعظ بذلك متعظ يَوْمًا إِن شَاءَ الله

1 / 33