" فإذا نشر الله له الذكر عند المؤمنين أنه من أهل العلم , واحتاج الناس إلى ما عنده , ألزم نفسه التواضع للعالم وغير العالم , فأما تواضعه لمن هو مثله في العلم , فإنها محبة تنبت له في قلوبهم. وأما تواضعه للعلماء فواجب عليه , إذ أراه العلم ذلك. وأما تواضعه لمن هو دونه في العلم , فشرف العلم له عند الله وعند أولي الألباب , وكان من صفته في علمه وصدقه وحسن إرادته يريد الله بعلمه , فمن صفته أنه لا يطلب بعلمه شرف منزلة عند الملوك , ولا يحمله إليهم , صائن للعلم إلا عن أهله , ولا يأخذ على العلم ثمنا , ولا يستقضي به الحوائج , ولا يقرب أبناء الدنيا , ويباعد الفقراء , ويتجافى عن أبناء الدنيا , يتواضع للفقراء والصالحين ليفيدهم العلم. وإن كان له مجلس قد عرف بالعلم , ألزم نفسه
صفحه ۵۱
[ص: 21]
باب ذكر ما جاءت به السنن والآثار من فضل العلماء في الدنيا والآخرة
[ص: 23]
[ص: 25]
[ص: 26]
[ص: 27]
[ص: 29]
[ص: 30]
[ص: 31]
[ص: 32]
[ص: 33]
[ص: 36]
[ص: 37]
[ص: 39]
[ص: 41]
[ص: 42]
[ص: 44]
باب أوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم في الدنيا والآخرة
ذكر صفته في طلب العلم
ذكر صفته في مشيه إلى العلماء
صفة مجالسته للعلماء
صفته إذا عرف بالعلم
ذكر صفة مناظرة هذا العالم
ذكر أخلاق هذا العالم ومعاشرته لمن عاشره من سائر الخلق