أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
أخير المدخرات شرح أخصر المختصرات
ژانرها
مِنَ النَّبَأ، وَهُوَ الخَبَرُ لِأَنَّهُ يُنْبِئُ النَّاسَ أَوْ يُنْبِئُ هُوَ بِالوَحْيِ، وَيُتْرَكُ الهَمْزُ تَسْهِيلًا، أَوْ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ الرِّفْعَةُ، (وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ) جَمْعُ بَرَكَةٍ، وَهِيَ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ، (السَّلَامُ عَلَيْنَا) أَيِ الحَاضِرِينَ مِنْ إِمَامٍ وَمَأْمُومٍ وَمَلَائِكَةٍ، (وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ) «العِبَادُ»: جَمْعُ «عَبْدٍ»، وَ«الصَّالِحُ»: القَائِمُ بِحُقُوقِ اللهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ، (أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: «الشَّهَادَةُ خَبَرٌ قَاطِعٌ، وَالمُشَاهَدَةُ المُعَايَنَةُ»، فَكَأَنَّ المُوَحِّدَ قَالَ: «أُخْبِرُ بِأَنِّي قَاطِعٌ بِالوَحْدَانِيَّةِ»، وَالقَطْعُ مِنْ فِعْلِ القَلْبِ، وَاللِّسَانُ مُخْبِرٌ عَنْ ذَلِكِ، (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ»)، وَهَذَا التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ.
(ثُمَّ) إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ فَقَطْ: أَتَى بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَا بَعْدَهُ، وَإِلَّا فَـ (يَنْهَضُ) قَائِمًا (فِي) صَلَاةِ (مَغْرِبٍ وَرُبَاعِيَّةٍ) كَظُهْرٍ (مُكَبِّرًا) وُجُوبًا، (وَيُصَلِّي البَاقِيَ) مِنْ صَلَاتِهِ (كَذَلِكَ) أَيْ كَالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكُونُ (سِرًّا) فِي القِرَاءَةِ إِجْمَاعًا، (مُقْتَصِرًا عَلَى الفَاتِحَةِ)، وَلَا تُكْرَهُ الزِّيَادَةُ.
(ثُمَّ يَجْلِسُ) لِلتَّشَهُّدِ الثَّانِي وُجُوبًا، وَسُنَّ كَوْنُهُ (مُتَوَرِّكًا)، فَيَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرَى وَيَنصِبُ اليُمْنَى، وَيُخْرِجُ رِجلَيْهِ مِنْ تحْتِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الأَرْضِ، وَخُصَّ التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ بِالافْتِرَاشِ، وَالثَّانِي بِالتَّوْرِكِ: خَوْفَ السَّهْوِ، (فَيَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ الأَوَّلِ) وُجُوبًا، (ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ) مُرَتَّبًا وُجُوبًا، وَسُنَّ أَنْ يَقُولَ: (وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»)، هَذَا الأَوْلَى مِنْ أَلْفَاظِ الصَّلَاةِ وَالبَرَكَةِ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ مِمَّا وَرَدَ، (وَسُنَّ أَنْ يَتَعَوَّذَ) مِنْ أَرْبَعٍ، (فَيَقُولَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا
1 / 34