اخبار مصر در دو سال 414-415
أخبار مصر في سنتين 414415
ژانرها
============================================================
هضاب متقابلة ، وزحفت زحف الأبطال ، وجالت فى مرابضها / الألوان ، وخفقت القلوب ، وعظمت الكروب ، وزاد الهلع ، واستولى الجزع ، وطارت الأفئدة من الفزع ، وغلب اليأس على الطمع ، وخاننا الاصطبار ، وأشفينا على البوار ، ولم يبق لنا جيلة غير التضرع إلى الملك الجبار؛ فعججنا بالدعاء عجا ، وضججنا بالابتهال إليه ضجا ، فكشف البلاء بامتنانه ، وأجرى على المعهود من طوله وإحسانه ،ومنح السلامة وأتاحها ،وسيرها وسببها ، ووفقها وسهلها ،وجادبها وخولها . فسكنت الريح ومجا البحر، وتقشعت السحب ، وانجلى الغمام ، وانحسر الظلام ، أشرق الضيا ، وتلألا الضحى ، وابتسمت الأرض عن نوارها ، واستضحكت عن ازارها ، وآبرزت جواهرها ، ونشرت برودها ووشيها، ورفلت فى حليها وحللها، ناصع وفاقع ، وناضر وزاهر . وأمرخنا أبصارنا فى رياض مونقات ، ومناظر رأقات ، وأنهار متدققات ، وجداول مطردات كأنهن ظهورحيات / تظلها أشجار متهدلات، مخضلة بنداها، راضية بثراها ، وتحف بها أطيار منهدات ومؤتلفات ، من حاثم وعائم ، وجائم وقائم، وطائر وواقع ، وسائح وراتع ، كأنما البست الوشى ، والقباطي، والعضب ،فمن مذرج، وموشح، ومقنع ، كأنها قيان مصبغات، أوعرائس ومجلوات، مطوقة ومقرطة ومطلسة وموشاة ،وملونة ومكخلة ،ومحجرة ومعجرة ، ومذهبة ومخضبة، ومدففة ومشنفة ، أذواعا مختلفة ومصنفة ، كأنما عبيت تعبيةالعساكر ، ونضدت تنضيد الجواهر ، كل شكل إلف لشكله "وكل مثل مواخ لمثله يخقال اختيال القيان، ويتباهى تباهى الحور الحسان ، كأنهاربات خدور ،أو آلفات قصور . وأبدلنا الله من الخوف أمنا ،ومن البؤس نعيما ،ومن القلق سكونا ، ومن الغرق طمأنينة ، ومن الانزعاج دعة ، ومن النصب راحة ، فله الحمد والمن ، والطول والفضل ، معطى
صفحه ۱۱۷