اخبار مکه مشرفه
أخبار مكة المشرفة
ویرایشگر
رشدي الصالح ملحس
ناشر
دار الأندلس للنشر
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•History of the Prophets
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
ذِكْرُ حِرَاءٍ وَمَا جَاءَ فِيهِ
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَهْدِيُّ بْنُ أَبِي الْمَهْدِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: " أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْهُ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءً، فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ وَالتَّبَرُّرُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ ابْنَةِ خُوَيْلِدٍ، فَيَتَزَوَّدُ بِمِثْلِهَا حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ، فَقَالَ: اقْرَأْ قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ قَالَ: فَأَخَذَنِي، فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِقَارِئٍ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي، فَقَالَ: اقْرَأْ، فَقُلْتُ: مَا أَقْرَأُ؟ فَقَالَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾ [العلق: ٢]، حَتَّى بَلَغَ: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ [العلق: ٥] "
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ الْمَكِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يَقُولُ: جَاءَتْ خَدِيجَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِحَيْسٍ وَهُوَ بِحِرَاءٍ، فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ جَاءَتْ تَحْمِلُ حَيْسًا مَعَهَا، وَاللَّهُ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَهَا السَّلَامَ، وَتُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ فَلَمَّا أَنْ رَقِيَتْ خَدِيجَةُ قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: «يَا خَدِيجَةُ، إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ جَاءَنِي، وَاللَّهُ يُقْرِئُكِ السَّلَامَ، وَيُبَشِّرُكِ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ» فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: اللَّهُ السَّلَامُ، وَمِنَ اللَّهِ السَّلَامُ، وَعَلَى جِبْرِيلَ السَّلَامُ "
ذِكْرُ طَرِيقِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حِرَاءٍ إِلَى ثَوْرٍ
قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: قَالَ جَدِّي: وَبَلَغَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ الْأَوْقَصِ، قَالَ: كَانَتْ طَرِيقُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حِرَاءٍ إِلَى ثَوْرٍ فِي شِعْبِ ⦗٢٠٥⦘ الرَّخَمِ عَلَى الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى بِئْرِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ الَّتِي بَيْنَ مَأْزِمَيْ مِنًى، يُقَالُ لَهُا الْقَسْرِيَّةُ، وَهِيَ الثَّنِيَّةُ الَّتِي عَنْ يَسَارِ الذَّاهِبِ إِلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ سَلَكَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الشِّعْبِ الَّذِي بَنَى ابْنُ شَيْحَانَ سِقَايَةً بِفُوَّهَتِهِ، ثُمَّ فِي الثَّنِيَّةِ الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْمَفْجَرِ، فَحَبَسَ ابْنُ عَلْقَمَةَ أَعْطِيَاتِ النَّاسِ سَنَةً، وَهُوَ أَمِيرُ مَكَّةَ، فَضَرَبَ بِهَا الثَّنِيَّةَ الَّتِي بَيْنَ شِعْبِ الرَّخَمِ وَبَيْنَ بِئْرِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ وَبَنَاهَا، وَدَرَجَ أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الثَّنِيَّةَ الْأُخْرَى الَّتِي تَخْرُجُ إِلَى الْمَفْجَرِ "
2 / 204