اخبار مکه مشرفه
أخبار مكة المشرفة
ویرایشگر
رشدي الصالح ملحس
ناشر
دار الأندلس للنشر
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•History of the Prophets
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الشَّمْسُ وَالنَّاسُ إِذْ ذَاكَ فِي الطَّوَافِ كَثِيرٌ، مِنَ الْحَاجِّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ نَاحِيَةِ أَجْيَادِ الصَّغِيرِ، حَتَّى وَقَعَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَرِيبًا مِنْ مِصْبَاحِ زَمْزَمَ، مُقَابِلَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ سَاعَةً طَوِيلَةً، قَالَ: ثُمَّ طَارَ حَتَّى صَدَمَ الْكَعْبَةَ فِي نَحْوٍ مِنْ وَسَطِهَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، وَهُوَ إِلَى الْأَسْوَدِ أَقْرَبُ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَى مَنْكِبِ رَجُلٍ فِي الطَّوَافِ عِنْدَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مُحْرِمٍ يُلَبِّي، وَهُوَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ فَطَافَ الرَّجُلُ بِهِ أَسَابِيعَ، وَالنَّاسُ يَدْنُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ سَاكِنٌ غَيْرُ مُسْتَوْحِشٍ مِنْهُمْ، وَالرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الطَّيْرُ يَمْشِي فِي الطَّوَافِ وَسَطَ النَّاسِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتَعَجَّبُونَ، وَعَيْنَا الرَّجُلِ تَدْمَعَانِ عَلَى خَدَّيْهِ وَلِحْيَتِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: رَأَيْتُهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ وَالنَّاسُ يَدْنُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَنْفُرُ مِنْهُمْ وَلَا يَطِيرُ وَطُفْتُ أَسَابِيعَ ثَلَاثَةً، كُلُّ ذَلِكَ أَخْرُجُ مِنَ الطَّوَافِ فَأَرْكَعُ خَلْفَ الْمَقَامِ، ثُمَّ أَعُودُ وَهُوَ عَلَى مَنْكِبِ الرَّجُلِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الطَّوَافِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَطِرْ، وَطَافَ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ، ثُمَّ طَارَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، حَتَّى وَقَعَ عَلَى يَمِينِ الْمَقَامِ سَاعَةً طَوِيلَةً وَهُوَ يَمُدُّ عُنُقَهُ وَيَقْبِضُهَا إِلَى جَنَاحِهِ، وَالنَّاسُ مُسْتَكِفُّونَ لَهُ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ عِنْدَ الْمَقَامِ إِذْ أَقْبَلَ فَتًى مِنَ الْحَجَبَةِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِيهِ فَأَخَذَهُ لِيُرِيَهُ رَجُلًا مِنْهُ كَانَ يَرْكَعُ خَلْفَ الْمَقَامِ؛ فَصَاحَ الطَّيْرُ فِي يَدِهِ أَشَدَّ صِيَاحٍ وَأَوْحَشَهُ، لَا يُشْبِهُ صَوْتُهُ أَصْوَاتَ الطَّيْرِ؛ فَفَزِعَ مِنْهُ؛ فَأَرْسَلَهُ مِنْ يَدِهِ؛ فَطَارَ حَتَّى وَقَعَ بَيْنَ يَدَيْ دَارِ النَّدْوَةِ خَارِجًا مِنَ الظِّلَالِ فِي الْأَرْضِ قَرِيبًا مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ الْحَمْرَاءِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَأْنِسٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ غَيْرَ مُسْتَوْحِشٍ مِنَ النَّاسِ، ثُمَّ طَارَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، فَخَرَجَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي بَيْنَ دَارِ النَّدْوَةِ وَدَارِ الْعَجَلَةِ نَحْوَ قُعَيْقِعَانَ
2 / 18