اخبار مکه مشرفه
أخبار مكة المشرفة
ویرایشگر
رشدي الصالح ملحس
ناشر
دار الأندلس للنشر
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•History of the Prophets
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
عُمَرَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ دَخَلَهَا؟ قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ اجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْجَدْرِ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ رُجَّ الْبَابُ رَجًّا شَدِيدًا وَحُرِّكَتِ الْحَلْقَةُ تَحْرِيكًا أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: انْظُرْ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَإِنْ كَانَ إِيَّاهُ فَأَدْخِلْهُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ هُوَ فَأَدْخَلْتُهُ فَأَقْبَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ: إِيهًا يَا ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ تُرْسِلُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ وَمِنْهُ حَسَدًا لِي وَنِفَاسَةً عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّمَا نَرْضَاكَ لِبَعْضِ دُنْيَانَا فَصَلَّى مَعَهُ وَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ زَمْزَمَ فَنَزَعَ مِنْهَا دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ وَصَبَّ بَاقِيَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ فَمَرَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ خَلْفَ الْمَقَامِ فِي حَلْقَةٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ مُحَدِّقًا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا نَظَرُكَ إِلَيَّ؟ فَوَاللَّهِ لَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ وَلَأُمِّي خَيْرٌ مِنْ أُمِّكَ وَلَأَنَا خَيْرٌ مِنْكَ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ وَمَضَى حَتَّى دَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ: عَجِّلُوا عَلَيَّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَدْ رَأَيْتُهُ خَلْفَ الْمَقَامِ قَالَ: فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا يَا ابْنَ الشَّيْخِ الصَّالِحِ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِيَ خَرَجَ مِنْكَ آنِفًا لِجَفَائِنَا بِكَ وَذَلِكَ لِنَأْيِ دَارِنَا عَنْ دَارِكَ فَارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَقَالَ: عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا، واحتاج إلى كذا وَأَجْرِ إِلَيَّ كَذَا، وَأَقْطِعْنِي كَذَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قَضَيْتُ جَمِيعَ حَوَائِجِكَ قَالَ: وَصَلَتْكَ رَحِمٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتَ لَأَبَرَّنَا بِنَا وَأَوْصَلَنَا
1 / 271