اخبار مکه مشرفه
أخبار مكة المشرفة
ویرایشگر
رشدي الصالح ملحس
ناشر
دار الأندلس للنشر
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•History of the Prophets
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالُوا: «فَلَمَّا وَلِيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كَانَ يَبْعَثُ كُلَّ سَنَةٍ بِالدِّيبَاجِ، فَيُمَرُّ بِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَيُنْشَرُ يَوْمًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْأَسَاطِينِ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، ثُمَّ يُطْوَى وَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى مَكَّةَ وَكَانَ يَبْعَثُ بِالطِّيبِ إِلَيْهَا وَبِالْمُجْمَرِ، وَإِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخْدَمَ الْكَعْبَةَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتُرُونَ الْبَيْتَ»
حَدَّثَنِي جَدِّي قَالَ: " كَانَتِ الْكَعْبَةُ تُكْسَى فِي كُلِّ سَنَةً كِسْوَتَيْنِ: كِسْوَةَ دِيبَاجٍ، وَكِسْوَةَ قَبَاطِيٍّ، فَأَمَّا الدِّيبَاجُ فَتُكْسَاهُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَيُعَلَّقُ عَلَيْهَا الْقَمِيصُ وَيُدَلَّى وَلَا يُخَاطُ، فَإِذَا صَدَرَ النَّاسُ مِنْ مِنًى خِيطَ الْقَمِيصُ وَتُرِكَ الْإِزَارُ حَتَّى تَذْهَبَ الْحُجَّاجُ؛ لِئَلَّا يَخْرِقُوهُ، فَإِذَا كَانَ الْعَاشُورَاءُ عُلِّقَ عَلَيْهَا الْإِزَارُ فَوُصِلَ بِالْقَمِيصِ، فَلَا تَزَالُ هَذِهِ الْكِسْوَةُ الدِّيبَاجُ عَلَيْهَا حَتَّى يَوْمِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَتُكْسَى الْقَبَاطِيَّ لِلْفِطْرِ، فَلَمَّا كَانَتْ خِلَافَةُ الْمَأْمُونِ رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّ الدِّيبَاجَ يَبْلَى وَيَتَخَرَّقُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْفِطْرَ، وَيُرْقَعُ حَتَّى يَسْمُجَ، فَسَأَلَ مُبَارَكًا الطَّبَرِيَّ مَوْلَاهُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَرِيدِ مَكَّةَ وَصَوَافِيهَا: فِي أَيِّ الْكِسْوَةِ الْكَعْبَةُ أَحْسَنُ؟ فَقَالَ لَهُ: فِي الْبَيَاضِ. فَأَمَرَ بِكِسْوَةٍ مِنْ دِيبَاجٍ أَبْيَضَ فَعُمِلَتْ، فَعُلِّقَتْ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ، وَأَرْسَلَ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ، فَصَارَتِ الْكَعْبَةُ تُكْسَى ثَلَاثَ كُسًا: الدِّيبَاجَ الْأَحْمَرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، وَتُكْسَى الْقَبَاطِيَّ يَوْمَ هِلَالِ
1 / 255