اخبار مکه مشرفه
أخبار مكة المشرفة
ویرایشگر
رشدي الصالح ملحس
ناشر
دار الأندلس للنشر
محل انتشار
بيروت
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
حَجَّ، قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْرًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّا أَنْتَ يَا آدَمُ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ، وَأَمَّا ذُرِّيَّتُكَ فَمَنْ جَاءَ مِنْهُمْ هَذَا الْبَيْتَ، فَبَاءَ بِذَنَبِهِ غَفَرْتُ لَهُ، فَحَجَّ آدَمُ ﵇، فَاسْتَقْبَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِالرَّدْمِ، فَقَالَتْ: بِرَّ حَجَّكَ يَا آدَمُ، قَدْ حَجَجْنَا هَذَا الْبَيْتَ قَبْلَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، قَالَ: فَمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ حَوْلَهُ؟ قَالُوا: كُنَّا نَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَكَانَ آدَمُ ﵇، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، يَقُولُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، وَكَانَ طَوَافُ آدَمَ ﵇ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ بِاللَّيْلِ، وَخَمْسَةَ أَسَابِيعَ بِالنَّهَارِ " قَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵀ يَفْعَلُ ذَلِكَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ، أَنَّهُ قَالَ: " طَافَ آدَمُ ﵇ سَبْعًا بِالْبَيْتِ حِينَ نَزَلَ، ثُمَّ صَلَّى تُجَاهَ بَابِ الْكَعْبَةِ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ أَتَى الْمُلْتَزَمَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سَرِيرَتِي، وَعَلَانِيَتِي، فَاقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَتَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي، وَمَا عِنْدِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي، فَأَعْطِنِي سُؤْلِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا يُبَاشِرُ قَلْبِي، وَيَقِينًا صَادِقًا حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّهُ لَنْ يُصِيبَنِي إِلَّا مَا كَتَبْتَ لِي، وَالرِّضَا بِمَا قَضَيْتَ عَلَيَّ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: يَا آدَمُ قَدْ دَعَوْتَنِي بِدَعَوَاتٍ فَاسْتَجَبْتُ لَكَ، وَلَنْ يَدْعُوَنِي بِهَا أَحَدٌ مِنْ وَلَدِكِ إِلَّا كَشَفْتُ غُمُومَهُ، وَهُمُومَهُ، وَكَفَفْتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَنَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ، وَجَعَلْتُ الْغِنَاءَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَتَجَرْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَإِنْ كَانَ لَا يُرِيدُهَا، قَالَ: فَمُذْ طَافَ آدَمُ ﵇ كَانَتْ سُنَّةُ الطَّوَافِ "
1 / 44