203

وروى ابن زبالة عن ابن المنكدر: يحشر من البقيع سبعون ألف على صورة القمر ليلة البدر، كانوا لا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون. قال: وكان أبي يخبرنا أن مصعب بن الزبير دخل المدينة من طريق البقيع ومعه ابن رأس الجالوت، فسمعه مصعب وهو خلفه حين رأى المقبرة يقول: هي هي فدعاه مصعب فقال: نجد هذه المقبرة في التوراة بين حرتين محفوفة بالنخل اسمها كفته، يبعث الله منها سبعين ألفا على صورة القمر (1).

خروج النبي ليلا إلى البقيع واستغفاره لأهلها:

روى ابن زبالة عن أبي هريرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني قد رأيت إخواننا، قالوا: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟ قال: أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، وأنا فرطهم على الحوض، قالوا: يا رسول الله كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك؟ قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى، قال: فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم: ألا هلم ألا هلم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا، فأقول: فسحقا، فسحقا فسحقا (2).

صفحه ۲۰۶