============================================================
وعلى سدنته الأوقاف(1) والأرزاق حتى بلغت أوقافه عشرة آلاف قرية مشهورة.
و كان كل ملك منهم يقيم عنه نائبا في ملازمة عبادته، والقيام تخدمته، ويرى آن ذلك إقامة لفرضة وتأدية لحجه.
وكانت الهنود تعارض به البيت الحرام. فلما وصل السلطان محمود إلى القلعة الي كان هذا الصنم فيها بعد قطع غياض واقتحام أهوال أعان الله المسلمين عليها، وأوصلهم بقدرته إليها. وكان هذا الصنم في صدر القلعة على حاتب البحر، وأساس البيت الذي هو فيه مرصوفا بالقطع العظيمة من كبار الصخر(2)، وسمكه مرفوعا على ست وحمسين سارية من الساج المجلوب من بلاد الإفرنج(2) والزنج إلى تلك الأرض، و كان سماء البيت ثلاثة عشر سقفأ مركبا بعضها على بعض، حتى علا وارتفع، وكان سطحه منضودا بالساج مغشا بصفائح الرصاص.
وكان أعلا البيت متوجا بأربع عشرة رمانة من الذهب، تلوح على بعد كالشمس، وكان حول الصنم الأصنام المصنوعة من الذهب والفضة تحت سقفه المرفوع إشارة إلى أنها للملاككة حول عرشه.
وكان له غشاء من العقيان فيه مائيل أحناس الحيوان، وتاج مرصع من اليواقيت الثمينة. ذكر ذلك كله هلال بن المحسن الصابىء في تاريخه فدخلها السلطان قهرا وعم(4) أهلها قتلا وأسرا.
وكانت الهنود تزعم أن هذا الصنم هو الذي شاء للأصبتام الماضية حتى هدمت ولو شاء لمنعها. قلما نقض هذا الصنم بالمعاول وغيرها سقط في آيديهم فأسلم بعضهم، وبعضهم هرب، وأخرق ما تصلب منه حتى قطع أفلاذا وصير جذاذا وخيل أعلاه (1) ليست في (م م: الصحور (3) ليست في غ 4) م: وهم
صفحه ۱۶۱