Akhbar al-Dawla al-'Abbasiyya
أخبار الدولة العباسية
پژوهشگر
عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي
ناشر
دار الطليعة
محل انتشار
بيروت
ژانرها
أن الزبير لما بغى من خوفه ... ما كبّر الحجاج في الأمصار
فقال: تقدّم فإنّا لا نتقدم من نجيره، فتقدّم التميميّ فدخل المسجد [١]، فرآه حرب فقام إليه فلطمه، فحمل عليه الزبير بالسيف، فعدا حتى دخل دار عبد المطلب، فقال: أجرني من الزبير، وكفأ عليه جفنة كان هاشم يطعم الناس فيها، فقال: اخرج، فقال: كيف أخرج وتسعة من ولدك قد احتبوا بسيوفهم على الباب، فألقى عليه رداء كان كساه سيف بن ذي [٢١ أ] يزن له طرّتان خضراوان، فخرج عليهم، فعلموا أنّه قد أجاره فتفرقوا عنه.
أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب قال: أخبرني أبي وعوانة بن الحكم والشرقيّ بن [٢] القطامي قالوا: لما قدم معاوية المدينة أتاه وجوه الناس، ودخل عليه عبد الله بن الزبير، فقال له معاوية: ألا تعجب للحسن بن علي، أنّه لم يدخل [٣] عليّ منذ قدمت المدينة، وأنا بها منذ ثلاث، قال: يا أمير المؤمنين! دع عنك حسنا فإنّ مثلك ومثله كما قال الشمّاخ [٤]:
أجامل أقواما حياء وقد أرى ... صدورهم تغلي عليّ مراضها [٥]
والله لو شاء الحسن أن يضربك بمائة ألف سيف لفعل، ولأهل العراق أبرّ به من أمّ الحوار بحوارها [٦] . فقال معاوية: أتغريني به يا ابن الزبير!
_________
[١] كذا في الأصل، ولعله يريد البيت (الكعبة) .
[٢] الأصل: «الشرقي القطامي» . انظر الفهرست لابن النديم (تحقيق فلوجل) ص ٩٠.
[٣] عبارة: «انه لم يدخل علي»، مثبتة في هامش الأصل.
[٤] زيادة من الأغاني ج ٩ ص ١٥٨، والشماخ شاعر مخضرم. انظر ترجمته في الأغاني ج ٩ ص ١٥٨- ١٧٤.
[٥] في الأصل: «مراصها» والتصويب من الأغاني.
[٦] في الأصل: «الجوار بجوارها»، انظر الأغاني ج ٩ ص ١٧٣.
1 / 58